حقيقة أم إشاعة؟.. أول رد علمي على أنباء التسريب النووي
تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية أنباءً حول حدوث تسريب إشعاعي في الجو، ما أثار حالة من القلق والخوف بين المواطنين، خاصة مع ربط هذه الشائعات بمناطق حساسة مثل مفاعل بوشهر ومفاعل ديمونة.
حقيقة التسريب النووي
وفي هذا السياق، خرج الدكتور علي عبد النبي، خبير الطاقة النووية ونائب رئيس هيئة المحطات النووية سابقا، ليكشف حقيقة ما يتم تداوله، مؤكدًا أن كل ما يُثار لا أساس له من الصحة.
لا صحة لما يشاع
وقال عبد النبي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "هي وهما" المذاع عبر قناة الشمس، إن الحديث عن وجود تسريب نووي في الوقت الحالي "غير صحيح تمامًا"، مشددا على أنه لا توجد أي تقارير أو مصادر رسمية تشير إلى وقوع مثل هذا الحادث.
مصطلح تسريب نووي
وأوضح أن مصطلح تسريب نووي ليس أمرا بسيطا يمكن تداوله دون سند علمي، بل هو مصطلح دقيق تحكمه معايير وإجراءات دولية صارمة، لافتا إلى أنه في حال وقوع أي تسريب، فإن الدولة المسؤولة تكون ملزمة بالإعلان عنه فورًا، مع توضيح درجة الخطورة واتجاه الرياح، نظرًا لأن التأثيرات الإشعاعية قد تمتد عبر الحدود.
وأشار إلى أن التسريبات النووية في حال حدوثها يتم تصنيفها إلى درجات (شديدة، متوسطة، ضعيفة)، لكن في جميع الأحوال يتم التعامل معها بشفافية دولية، وهو ما لم يحدث في الوقت الراهن، مما يؤكد أن ما يتم تداوله مجرد شائعات.
وفيما يتعلق بإمكانية تأثر مصر بأي تسريب محتمل من مفاعل ديمونة، أوضح عبد النبي أن العوامل المناخية، وعلى رأسها اتجاهات الرياح، تلعب الدور الحاسم في تحديد نطاق التأثير، مؤكدًا أن الاتجاه السائد للرياح في تلك المنطقة يكون نحو السعودية والأردن بنسبة كبيرة، وليس باتجاه مصر.
واختتم خبير الطاقة النووية تصريحاته بالتأكيد على ضرورة تحري الدقة وعدم الانسياق وراء الشائعات، خاصة في الملفات الحساسة، داعيًا المواطنين إلى الاعتماد على المصادر الرسمية والعلمية لتجنب إثارة الذعر دون مبرر.