الأزهر: إقدام الاحتلال على شرعنة قتل الأسرى يعكس توحشه وانفلاته الأخلاقي
أصدر الأزهر الشريف بيانًا يدين فيه محاولة الاحتلال لشرعنة إعدام الأسرى الفلسطينيين، مؤكدا أنها محاولة بائسة لإضفاء صبغة قانونية لتبرير جرائمه وتعكس توحشه وانفلاته الأخلاقي.
وقال ":يأسي الأزهر، ويعرب عن استيائه الشديد من انهيار منظومة القانون الدولي، وعجزها عن التصدي لإقدام الاحتلال الصهيوني على إقرار مشروع قانون لتنفيذ عقوبة الإعدام بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، مؤكدًا أن هذه الجريمة تكشف مجددًا عن الوجه الدموي لهذا الاحتلال، الذي لم يكتفِ بجرائمه المستمرة، بل يسعى إلى تقنين الإجرام والقتل، ومنحه غطاءً تشريعيًا زائفًا ومفضوحًا" .
الأزهر يعلن رفضه القاطع لكل ما يصدر عن الاحتلال من قوانين وإجراءات
ويؤكد الأزهر رفضه القاطع لكل ما يصدر عن الاحتلال من إجراءات أو قرارات لشرعنة قتل الفلسطينيين، مشددًا على أن هذا القرار ما هو إلا محاولة بائسة لإضفاء صبغة قانونية على القتل، وهي لا تُغيِّر من حقيقته شيئًا؛ كما يعكس حالة التوحش والانفلات الأخلاقي لهذا الكيان، وانتهاكه لكل القيم الإنسانية.
ويدعو الأزهر المجتمع الدولي، ومنظمات حقوق الإنسان، إلى تحمُّل مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية تجاه هذه الإجراءات التي تضرب بالقانون الدولي والأعراف الدولية عرض الحائط، ويهيب بهذه المؤسسات أن تسارع، وعلى الفور، بوقف هذه الإجراءات، ومحاسبة مرتكبيها، وإنقاذ الأرواح البريئة من هذا المصير الجائر.
وصادقت الهيئة العامة للكنيست الإسرائيلي، مساء أمس الاثنين، بالقراءتين الثانية والثالثة، على قانون يقضي بإعدام الأسرى الفلسطينيين، بدعم من رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، وجاء التصويت لصالح القانون بأغلبية 62 صوتًا مقابل 48 معارضًا.
وقدمت عضو الكنيست ليمور سون هارميلخ مشروع القانون، بينما قاده وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، المعروف بتصريحاته حول تعذيب الأسرى وتجويعهم وارتكاب انتهاكات بحقهم.
وكانت لجنة الأمن القومي قد صادقت على مشروع القانون الأسبوع الماضي، مستهدفة الفلسطينيين المدانين بارتكاب عمليات أدت إلى قتل إسرائيليين، قبل أن يمر القانون في الهيئة العامة، وتجاوزت اللجنة أكثر من 2000 تحفظ خلال مناقشاتها قبل إقراره، في خطوة اعتُبرت تسريعًا لمسار التشريع رغم الجدل الكبير المحيط به.
وينص القانون على فرض عقوبة الإعدام على كل من يقتل شخصًا عمدًا ضمن عمل يصنف كإرهابي، مع منع منح أي عفو، ما يجعل الحكم نهائيًا وغير قابل للتخفيف أو التغيير لاحقًا، وتشمل أحكام القانون تنفيذ الإعدام شنقًا عبر مصلحة السجون الإسرائيلية خلال فترة لا تتجاوز 90 يومًا من صدوره، دون الحاجة لإجماع قضائي.
وحذر الاتحاد الأوروبي إسرائيل من فرض عقوبات عليها، إذا ما صادقت على قانون عقوبة الإعدام بحقّ الأسرى، بحسب ما أورد تقرير صحافيّ إسرائيلى، مساء اليوم، مشيرا إلى أن العقوبات المحتملة التى تبحثها أوروبا هى: إلغاء اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، أو تعليق أجزاء منها، مثل الاتفاقيات التجارية، والتعاون التكنولوجى والاقتصادى والعلمى، وتعليق الحوار السياسى.





