عاجل

مؤتمر كلية الشريعة والقانون بأسيوط يصدر 10 توصيات لحماية الأطفال والأسرة

مؤتمر كلية الشريعة
مؤتمر كلية الشريعة والقانون

اختتم المؤتمر الدولي الثالث لكلية الشريعة والقانون بأسيوط، بإعلان عدداً من القرارات والتوصيات، بهدف حماية الأطفال وفض المنازعات الأسرية الرقمية.

وأكد الدكتور خالد محمد حسين ريش، وكيل الكلية للدراسات العليا والبحوث وأمين المؤتمر، أن المؤتمر الي عقد تحت عنوان: "المنازعات الأسرية في عصر الرقمنة بين الشريعة والقانون"، خلال الفترة من 29–30 مارس 2026 خلص، بعد عرض البحوث المقدمة والاستماع إلى التعقيبات والمناقشات التي دارت على مدار ست جلسات علمية، إلى مجموعة من القرارات والتوصيات المهمة، وذلك فيما يتعلق بالمنازعات الأسرية في عصر الرقمنة من منظور الفقه الإسلامي وأصوله، وفي ضوء مقاصد الشريعة الإسلامية.

وأكد المؤتمر في قراراته العامة أن الرقمنة أصبحت واقعًا حتميًا في إدارة المنازعات الأسرية، بما يقتضي تأصيلًا شرعيًا وقانونيًا منضبطًا، مع اعتبار حماية كيان الأسرة مقصدًا شرعيًا أصيلًا حاكمًا لأي تطور رقمي، والتأكيد على ضرورة الالتزام بضوابط دقيقة تضمن سرية البيانات الأسرية وحماية الخصوصية، وتحقيق التوازن بين سرعة الفصل في المنازعات وضمانات المحاكمة العادلة.

وفيما يتعلق بالقرارات التشريعية، دعا المؤتمر إلى مراجعة التشريعات المنظمة للتقاضي الإلكتروني في المنازعات الأسرية، ووضع نصوص خاصة لتنظيم حجية الوسائل الرقمية، وإجراءات الطلاق الإلكتروني، والإثبات الرقمي للزواج والرجعة، وتنظيم الوساطة الأسرية الرقمية، مع التأكيد على أهمية التنسيق بين قوانين حماية البيانات الشخصية وقوانين الأحوال الشخصية.

وعلى الصعيد القضائي، أوصى المؤتمر بالتوسع في إنشاء دوائر أسرية رقمية متخصصة، وتدريب القضاة وأعضاء النيابة العامة والمحامين على آليات الإثبات الرقمي، وتفعيل الوساطة الأسرية الإلكترونية قبل اللجوء إلى القضاء، خاصة في منازعات الحضانة والرؤية والنفقة.

وفي الجانب الشرعي، أكد المؤتمر أن وسائل التواصل الحديثة تُعد من قبيل الوسائل وتأخذ حكم مقاصدها في مسائل الطلاق والإقرار والإثبات، مع ضرورة ضبط الفتوى في مسائل الطلاق الإلكتروني وفق قواعد دقيقة تضمن وضوح المقصود وانتفاء التلاعب، إلى جانب إعداد مدونة فقهية معاصرة لمستجدات الأسرة الرقمية.

كما تضمنت التوصيات إعداد مشروع قانون موحد لتنظيم التقاضي الأسري التكنولوجي، والنص على حجية الوسائط الرقمية وفق ضوابط فنية دقيقة، ووضع نصوص قانونية لحماية الأطفال من الاستغلال الرقمي، وإنشاء مركز بحثي دائم بالكلية لدراسة أثر الرقمنة على الفقه والقضاء الأسري، إلى جانب إدراج مقرر دراسي متخصص في هذا المجال ضمن برامج الدراسات العليا.

وفي الجانب التقني والإداري، أوصى المؤتمر بإنشاء منصات إلكترونية آمنة لتلقي الدعاوى الأسرية، وإنشاء قاعدة بيانات وطنية للمنازعات الأسرية مع ضمان أعلى درجات التشفير، والتعاون مع خبراء تقنية المعلومات لوضع بروتوكولات تحقيق رقمي للأدلة.

كما دعا المؤتمر إلى إطلاق برامج توعية رقمية للأسر، وتعزيز دور مكاتب تسوية المنازعات الأسرية إلكترونيًا، مع مناشدة وسائل الإعلام تبني خطاب مسؤول يحترم خصوصية النزاعات الأسرية، ودراسة البعد النفسي والاجتماعي للضحايا داخل الأسرة.

واختتم المؤتمر بالتأكيد على ضرورة مواكبة التشريعات للتحولات الرقمية المتسارعة، وتعزيز الحماية القانونية والشرعية للأسرة، وتطوير آليات التقاضي باستخدام التكنولوجيا لتحقيق العدالة الناجزة، إلى جانب نشر الوعي المجتمعي بالمخاطر الرقمية التي تواجه الأسرة.

يذكر أن المؤتمر عقد برعاية فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف،و الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر، و الدكتور محمد عبد المالك، نائب رئيس الجامعة للوجه القبلي، والدكتور محمود صديق، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا، والدكتور عبد الفتاح بهيج العواري، عميد الكلية ورئيس المؤتمر، الدكتور عبد الرحمن حسن الشيخ، وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب ونائب رئيس المؤتمر، الدكتور خالد محمد حسين ريش، وكيل الكلية للدراسات العليا والبحوث وأمين المؤتمر، الدكتور حسام مهني، مقرر المؤتمر.

تم نسخ الرابط