«عض الأصابع».. تحذير من سيناريو مرعب للصراع العسكري في المنطقة
حذّر الكاتب والباحث عمار علي حسن، من احتمالات تحول المواجهات الجارية إلى حرب استنزاف طويلة الأمد، مشيرًا إلى أن تداعياتها قد تمتد لتشمل أطرافًا عدة في المنطقة والعالم.
وكتب حسن عبر حسابه على منصة «إكس»: «تنزلق المعركة إلى حرب استنزاف، جغرافية إسرائيل لن تتحتمل، وجغرافية إيران تمتص الضربات لكن الآلام تزيد بتدمير مقدرات البلاد الاقتصادية والعسكرية شيئا فشيئا، ودول الخليج العربي باتت بين فكي كماشة، وأمنها واقتصادها، بل وجود بعضها صار على المحك، وأمريكا تفقد هيبتها وتسييد إمبراطوريتها، والعالم كله يخسر اقتصاديا».
واختتم حديثه، قائلاً: «نقف اليوم على شفا معادلة عض الأصابع الجهنمية، ونسأل: من يتوجع أولا؟».
المأزق الشديد
وفي وقت سابق، قال الكاتب والمحلل السياسي عمار علي حسن، تحتاج الولايات المتحدة وإسرائيل، قبل إيران أو الدول العربية التي تقيم أمريكا على أراضيها قواعد عسكرية تتمتع فيها بالسيادة التامة والقيادة والسيطرة وفق الاتفاقات المبرمة، إلى طريقة للخروج من الموقف الحالي المعقد جدًا في منطقة الخليج العربي، لدرجة أن وصفه بالمأزق الشديد ليس فيه أي مبالغة.
أضاف في منشور له عبر صفحته على منصة إكس: ترغب أمريكا ومعها إسرائيل، التي من المستحيل في ظل ما ذاقته من بأس إيران أن تستمر في الحرب دون واشنطن، في إيجاد طريقة انسحاب تحفظ بها ماء وجه نتنياهو وترامب المتأزمين داخل بلديهما، وتتيح لهما تسويق التوقف عند هذا الحد من الحرب على أنه "نصر"، حتى لو كان ذلك في حقيقته مجرد وهم كبير أو تقدير افتراضي.
تابع: المهم الآن لدى ترامب ونتنياهو ليس الحقيقة، بل السيطرة على ما يساعدهما على التلاعب بعقول الشعبين في الولايات المتحدة وإسرائيل على حد سواء، ومواجهة الخصوم السياسيين في الداخل. فنتنياهو يكاد يرى انتقادات إيهود باراك، رئيس وزراء إسرائيل الأسبق، وحديثه عن استحالة هزيمة إيران على أنه نوع من الخيانة، بينما يصف ترامب الديمقراطيين بأنهم أعداء أمريكا أكثر من إيران، وأنهم يعملون على هدم الولايات المتحدة أكثر مما تفعل طهران.
استكمل عمار علي حسن: من زاوية ثانية، ثبت للدول العربية الخليجية بشكل جلي فشل الاعتماد على الأمريكيين في توفير الحماية، وسقط في أذهان نخبة وقادة بعض دولها وهم كان يقوم على أن إبرام اتفاقيات سلام، بل وشراكة مع إسرائيل، يجلب لهم فائدة ويبعد عنهم الضرر، حتى لو كان الضرر من إسرائيل نفسها، التي لا تعرف حليفا ولا صديقا، بل تلتهم الجميع عند الحاجة.