عاجل

هل تؤثر قرارات ترشيد الطاقة على معدلات الجريمة؟.. خبير يكشف |خاص

ترشيد الكهرباء
ترشيد الكهرباء

حذر اللواء عزت الشيشيني، الخبير الأمني ومساعد وزير الداخلية الأسبق، من تداعيات بعض إجراءات ترشيد استهلاك الطاقة، وعلى رأسها غلق المحال والكافيهات مبكرًا وتقليل الإضاءة في الشوارع، مؤكدًا أن هذه الإجراءات قد يكون لها انعكاسات سلبية على الحالة الأمنية إذا لم تُدار بشكل متوازن.

وقال الشيشيني، في تصريحات لـ «نيوز رووم»، إن غلق المحال التجارية في توقيتات مبكرة، خاصة في المناطق الحيوية مثل وسط البلد، قد يزيد من فرص تعرض هذه الأماكن لجرائم السرقة ليلًا، في ظل انخفاض الحركة وغياب النشاط التجاري الذي يمثل عامل ردع طبيعي.

بيئة مناسبة لارتكاب بعض الجرائم

وأضاف أن تقليل الإضاءة في الشوارع قد يخلق بيئة مناسبة لارتكاب بعض الجرائم، مثل السرقات أو أعمال البلطجة، فضلًا عن زيادة مخاطر التحرش، خاصة في المناطق التي تشهد حركة ليلية للسيدات أو الفتيات، مشيرًا إلى أن الإضاءة تمثل عنصرًا أساسيًا في تحقيق الإحساس بالأمان.

وأوضح أن وجود الكاميرات المثبتة في المحال التجارية كان يمثل أداة مهمة في كشف الجرائم وتعقب مرتكبيها، حيث تعتمد عليها الأجهزة الأمنية والنيابة في كثير من التحقيقات.

وأشار الخبير الأمني إلى أن إغلاق الكافيهات قد يدفع بعض الشباب، خاصة غير العاملين، إلى التواجد في الشوارع بدلًا من الأماكن المغلقة، وهو ما قد يرفع احتمالات حدوث احتكاكات أو انحرافات سلوكية في بعض الحالات.

تكثيف التواجد الأمني

وفي المقابل، أكد "الشيشيني" أن وزارة الداخلية قادرة على التعامل مع هذه التحديات، مشددًا على أهمية تكثيف التواجد الأمني في الشوارع خلال ساعات الليل، من خلال الدوريات المتحركة والارتكازات الأمنية، لضمان الردع ومنع وقوع الجرائم قبل حدوثها.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على ضرورة تحقيق توازن بين إجراءات ترشيد الطاقة والحفاظ على الأمن العام، داعيًا إلى عدم ترك الشوارع في ظلام كامل، والاكتفاء بإضاءة جزئية تضمن الرؤية والأمان، بالتوازي مع تعزيز الانتشار الأمني، بما يحافظ على استقرار الشارع ويحد من أي ظواهر سلبية محتملة.

تم نسخ الرابط