12 مليون أم عزباء في مصر.. حكايات “السنجل ماذرز” بين المعاناة والبطولة
لا تقتصر معاناة الأمهات العازبات على التحديات الاقتصادية فحسب، بل تمتد لتشمل نظرة مجتمعية قاسية في كثير من الأحيان، حيث تواجه بعضهن أحكام مسبقة وصور نمطية تحملهن مسؤولية أوضاعهن، بغض النظر عن الظروف التي أدت إلى ذلك في بعض البيئات، يتم النظر إلى “السنجل ماذرز” باعتبارهن حالة استثنائية، ما يعرضهن لضغوط نفسية واجتماعية قد تؤثر على استقرارهن واستقرار أبنائهن.

وناقش المركز المصري للفكر والدراسات الإستراتيجية، ظاهرة "السنجل مازر" التي باتت منتشرة خلال الفترة الأخيرة، من حيث المفهوم والعوامل التي أدت إلى ظهورها وسياقها داخل المجتمع المصري، وبحسب دراسة ناقشها المركز المصري للفكر والدراسات عام 2024 أن هناك 12 مليون أم عزباء في مصر.
مفهوم السنجل مازر
ويعد مصطلح الأم العزباء مفهوم مستجد في الدراسات العربية، خاصة في الدراسات الاجتماعية فهو مأخوذ من الثقافة الغربية، لا سيما الثقافة الأوروبية الفرنسية والإنجليزية تحديدا، بما هو ترجمة لـ"les mères célibataires" و"single mother".
ويرى مختصون في علم الاجتماع أن هذه النظرة ترتبط بعوامل ثقافية وتقليدية متجذرة، حيث لا يزال النموذج التقليدي للأسرة هو السائد.

ومع ذلك، بدأت هذه الصورة في التغير تدريجيا مع زيادة الوعي والتعليم، وظهور نماذج ناجحة لأمهات استطعن تحقيق التوازن بين تربية الأبناء والعمل، مما ساهم في كسر بعض الصور النمطية.

كما تلعب وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي دور مهم في إعادة تشكيل هذه النظرة، من خلال تسليط الضوء على قصص النجاح والتحدي، بدل من التركيز على الجوانب السلبية فقط.