عاجل

حسن سلامة: رسالة الرئيس السيسي لترامب جاءت في توقيت حساس |خاص

الدكتور حسن سلامة
الدكتور حسن سلامة

قال الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن الرسالة التي وجهها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إنهاء الحرب وإرساء السلام تعكس قراءة دقيقة لتطورات المشهدين الإقليمي والدولي، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة وحالة عدم اليقين التي يشهدها العالم.

وأوضح سلامة، في تصريحا خاص لـ«نيو رووم»، أن توقيت الرسالة يحمل دلالات مهمة، إذ يأتي في لحظة تشهد ضغوطًا داخلية في الولايات المتحدة، إلى جانب أزمات اقتصادية عالمية تضغط على مختلف القوى الكبرى، ما يجعل الدعوة إلى التهدئة والحلول السياسية أكثر إلحاحًا، لافتً إلي أن التحرك المصري يتقاطع مع جهود وساطة تقودها القاهرة بالتنسيق مع عدد من القوى الإقليمية، مثل باكستان والمملكة العربية السعودية وتركيا، في محاولة لإحداث اختراق حقيقي في مسار الأزمة.

مخرج دبلوماسي

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن الرسالة تمثل أيضًا محاولة لفتح مسار سياسي أمام الإدارة الأمريكية، وتقديم مخرج دبلوماسي يمكن أن يحد من التصعيد العسكري، خاصة في ظل مؤشرات على احتمالات توسع العمليات، وهو ما يعكس تحركًا استباقيًا من جانب الدولة المصرية لتجنب مزيد من التدهور في الأوضاع.

وأكد سلامة أن هذا التحرك يعكس نهجًا مصريًا ثابتًا يقوم على تغليب الحلول السياسية وتجنب الصراعات العسكرية، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن الحروب لا تفرز سوى الخسائر لجميع الأطراف، مشيرً إلي أن هذا النهج هو ما يمنح مصر ثقلها الإقليمي والدولي، ويعزز من قدرتها على الحفاظ على علاقات متوازنة مع مختلف القوى.

وفيما يتعلق بمدى استجابة الجانب الأمريكي، أوضح سلامة أنه من الصعب التنبؤ بردود الفعل، خاصة في ظل الطبيعة غير التقليدية لصانع القرار الأمريكي وحالة السيولة السياسية الراهنة، إلا أنه أشار إلى أن الرسالة المصرية ستحظى بالاهتمام، نظرًا لثقل مصر ودورها المحوري في قضايا المنطقة، مؤكدًا أن التحرك المصري، حتى وإن لم يسفر عن استجابة فورية، فإنه يظل مهمًا من حيث تسجيل موقف واضح يدعم السلام ويدعو إلى وقف التصعيد، ويؤكد على ثبات السياسة المصرية في دعم الاستقرار الإقليمي والدولي.

تم نسخ الرابط