عاجل

اليوم.. محكمة الجنايات تنظر أولى جلسات محاكمة المتهمة بقتل عروس بورسعيد

عروس بورسعيد وخطيبها
عروس بورسعيد وخطيبها

تنظر محكمة جنايات بورسعيد، في جلستها المنعقدة اليوم الإثنين،لبدء أولى جلسات محاكمة المتهمة بقتل فاطمة خليل، المعروفة إعلاميًا باسم "عروس بورسعيد"، التي قتلت داخل منزل أسرة خطيبها في إحدى قرى جنوب المحافظة.

وتعود أحداث القضية إلى شهر فبراير الماضي بثالث أيام شهر رمضان المبارك عندما توفيت الفتاة فاطمة ياسر خليل، البالغة من العمر 16 عامًا، داخل منزل أسرة خطيبها جنوب بورسعيد أثناء تواجدها لتناول الإفطار معهم.

وأقرت المتهمة "دعاء"، زوجة شقيق خطيب المجني عليها، أمام جهات التحقيق بارتكاب الواقعة، بسبب خلاف على شقة.


وأحالت النيابة العامة القضية إلى محكمة الجنايات المختصة، متضمنًا اتهام " دعاء" بارتكاب الواقعة حين كانت المجني عليها ووالدتها متواجدتين داخل مسكن المتهمة، وصادفتها الأخيرة بالطابق الأول العلوي، فدار بينهما حديث سرعان ما تحول إلى مشادة كلامية حادة عقب عبارات وجهتها المجني عليها إليها، وأن المتهمة استشاطت غضبًا، فاندفعت تدفع المجني عليها بعنف شديد أطاح بها أرضًا، ثم ارتمت فوق جسدها جاثمة بركبتيها تضغط عليها، وأطبقت قبضتها على غطاء رأسها "شال" كان ملتفًا حول عنقها، وجذبته بقوة محكمة ككماشة خانقة، وظلت تشده بلا رحمة قرابة دقيقتين حتى خارت قواها وخمدت حركتها.

كما تضمن أن المتهمة لم تُرخ قبضتها إلا بعد أن لفظت المجني عليها أنفاسها الأخيرة وفارقت الحياة، محدثة بها الإصابات التي أثبتها تقرير الطب الشرعي، والتي أودت بحياتها.

وكانت قد دعاء ناصر  المتهمة بقتل  فاطمة خليل عروس بورسعيد التى توفيت  بمنزل اسرة خطيبها جنوب بورسعيد  قد اعترفت اعترافات كاملة بتفاصيل قتلها للمجني عليها.

وكشفت تحقيقات القضية رقم 285 لسنة 2026 إداري الجنوب، والمقيدة برقم حصر 309 لسنة 2026، تفاصيل اعترافات المتهمة دعاء ناصر محمود مهران، 32 عامًا، ربة منزل، والمقيمة بمنطقة ري 5 العينة – حي الجنوب بمحافظة بورسعيد، بشأن واقعة مقـ تل فاطمة ياسر خليل.
وقالت المتهمة في أقوالها أمام جهات التحقيق، إنها تزوجت من عماد عبد الله أحمد محمد الشناوي منذ نحو ثلاث سنوات، وأنجبت منه طفلتين، إحداهما تبلغ 3 سنوات والأخرى 3 أشهر، وكانت تقيم معه في شقة بالدور الأرضي داخل منزل عائلة الزوج، حيث يقيم والد الزوج ووالدته وأشقاؤه في نفس المنزل ويتناولون الإفطار والسحور معًا.
طلعت تتسرح وتبص في المراية.


وأضافت أن شقيق زوجها محمود كان قد خطب المجني عليها فاطمة ياسر خليل في شهر 11 الماضي، وقبل حضورها إلى المنزل بيومين أخبرتها حماتها بأن شقة الزوجية التي تقيم فيها سيتم تقسيمها بينها وبين محمود وخطيبته، وأن غرفة نومها ستظل كما هي، بينما يتم تقسيم باقي الشقة بين الطرفين بالطوب الأحمر، بحيث يحصل محمود وخطيبته على جزء من الصالة وغرفة نوم أخرى ومطبخ وحمام مستقلين.
وأوضحت المتهمة أنها اعترضت على هذا الأمر، وقالت لحماتها إن من الأفضل أن يقوم محمود بتشطيب شقته الموجودة في الطابق العلوي بدلاً من تقسيم شقتها، إلا أن حماتها ردت بأن ابنها لا يملك تكاليف تجهيز الشقة، فصعدت إلى شقتها وهي تشعر بالضيق، وانتظرت عودة زوجها من عمله وأخبرته بما حدث، لكنه رد عليها قائلًا إن الشقة ملكه وليس لها حق الاعتراض.
وتابعت المتهمة في اعترافاتها أن المجني عليها فاطمة حضرت إلى المنزل بصحبة والدتها للإفطار خلال شهر رمضان، واستقبلتهما ورحبت بهما، إلا أنها لاحظت جلوس فاطمة مع شقيقة زوجها شهد لفترات طويلة وهما يتحدثان بصوت منخفض في أماكن متفرقة من المنزل، ما جعلها تشك في أنهما يتحدثان عنها بسوء، خاصة أنها كانت تشعر بأن شهد ووالدتها لا تحبانها، وأنهما يتهمانها بالإهمال في نظافة المنزل وعدم إعداد الطعام لزوجها.


وأشارت المتهمة إلى أنها كانت تعاني من مشكلات مع زوجها وأسرته، مؤكدة أنهم أساؤوا معاملتها أثناء حملها الأخير بسبب عدم قدرتهم على دفع تكاليف الولادة، واضطرت إلى الانتظار لفترة طويلة حتى تجد طبيبًا يقبل توليدها بتكلفة أقل، مضيفة أن الطبيبة أخبرتها لاحقًا أنها كانت مهددة بالموت بسبب تأخر الولادة.


وقالت المتهمة إنه في يوم الواقعة اجتمعت العائلة على مائدة الإفطار، حيث حضر زوجها ووالداه وإخوته، إضافة إلى المجني عليها ووالدتها وعدد من أفراد الأسرة، وبعد الإفطار خرج محمود وخطيبته على دراجة نارية لإحضار السحور، ثم عادوا وجلسوا مع باقي الأسرة قبل أن يخلد الجميع للنوم.
وأضافت أنه في صباح اليوم التالي، وبينما كانت تقوم بأعمال الغسيل، رأت المجني عليها تتحدث مع شهد في فناء المنزل، ثم دخلت المجني عليها إلى غرفة الأطفال وقالت لها إنها ستنام، لكنها لم تجدها بعد دقائق داخل الغرفة، فبحثت عنها حتى صعدت إلى الطابق العلوي، حيث وجدتها تقف أمام المرآة تعدل طرحتها.
وذكرت المتهمة أنها تحدثت مع المجني عليها وسألتها متى صعدت إلى الطابق العلوي، فردت عليها بأسلوب حاد، ثم طلبت منها إحضار مشط لتصفيف شعرها، فنزلت وأحضرت لها مشطًا أزرق، وبعد أن انتهت من تمشيط شعرها سألتها عن المشط، ففوجئت بها تسبها قائلة: “خدي يا مرة يا… ”.
وقالت المتهمة إنها غضبت بشدة من الإهانة، فقامت بدفع المجني عليها فسقطت أرضًا ووجهها إلى الأسفل، ثم جلست فوقها وأمسكت بطرحتها وهي تهزها، فسمعت منها صوت حشرجة مرتين ثم توقفت عن الحركة.
وأضافت أنها اعتقدت في البداية أن المجني عليها فقدت الوعي فقط، ففكت الطرحة عنها وحاولت إفاقتها عبر تهويتها بيديها، ثم وضعت هاتفها المحمول في يدها اليمنى والمرآة في يدها اليسرى، قبل أن تنزل إلى شقتها وهي في حالة خوف شديد.
وتابعت أنها عندما سألها خطيب المجني عليها عن مكانها أخبرته بأنها نائمة في غرفة الأطفال، لكنه صعد للبحث عنها حتى عثر عليها، فبدأ في الصراخ طالبًا النجدة، فصعدت الأسرة إلى الطابق العلوي واكتشفوا وفاتها. 

تم نسخ الرابط