عاجل

هل تعيد اللجنة العراقية – الأمريكية رسم المشهد الأمني في بغداد؟

أرشيفية
أرشيفية

أثار إعلان تشكيل لجنة عراقية – أمريكية مشتركة تساؤلات بشأن أهداف هذا المسار، في ظل استمرار الهجمات التي تنفذها فصائل مسلحة على منشآت ومواقع داخل العراق، وما إذا كان ذلك يمثل تحولًا حقيقيًا في سياسة بغداد، أم مجرد محاولة لاحتواء التصعيد دون مواجهة مباشرة.

تعزيز الشراكة لمنع الهجمات

وأعلنت قيادة العمليات المشتركة في العراق تشكيل لجنة تنسيق عليا مع الولايات المتحدة، بهدف تعزيز الشراكة الاستراتيجية ومنع استخدام الأراضي العراقية كنقطة انطلاق لأي عمليات عدائية، إلى جانب حماية المنشآت الحيوية والبعثات الدبلوماسية.

ويأتي هذا التطور بعد تصاعد التوتر السياسي، حيث وجه محمد شياع السوداني انتقادات لواشنطن على خلفية ضربات استهدفت مواقع للحشد الشعبي، معتبرًا أنها تمثل انتهاكًا للسيادة العراقية.

هل تعيد اللجنة العراقية – الأمريكية رسم المشهد الأمني في بغداد؟
هل تعيد اللجنة العراقية – الأمريكية رسم المشهد الأمني في بغداد؟

التنسيق كخيار لتقليل المخاطر

ومع تصاعد الهجمات التي طالت منشآت حيوية ومواقع دبلوماسية، اتجهت بغداد نحو التنسيق مع واشنطن كخيار عملي لتقليل المخاطر، خاصة في ظل تعقيدات المشهد الأمني وصعوبة السيطرة الكاملة على الفصائل المسلحة.

إجراءات ميدانية لإعادة تنظيم الانتشار

وبحسب مصادر أمنية، يتضمن الاتفاق اتخاذ إجراءات ميدانية، أبرزها إبعاد مواقع القوات النظامية عن أماكن انتشار الفصائل المسلحة، بما فيها بعض تشكيلات الحشد الشعبي، لتجنب الاستهداف المشترك وتقليل الخسائر، كما يشمل إعادة توزيع بعض الوحدات العسكرية لتقليل احتمالات تعرضها للقصف.

وتشير المعطيات إلى أن الأجهزة الأمنية تواجه صعوبات في فرض قرارات مباشرة على الفصائل المسلحة، ما يدفع الحكومة إلى اللجوء للتنسيق الدولي كخيار أقل كلفة سياسيًا وأمنيًا، في ظل تداخل هذه الفصائل مع المشهدين السياسي والعسكري.

انتقادات لغياب الإجراءات الحاسمة

ورغم تزايد الهجمات، اقتصرت ردود الحكومة على بيانات الإدانة، مع إجراءات محدودة، من بينها اعتقال عدد من المتورطين في حوادث فردية، وهو ما يثير تساؤلات حول جدية التعامل مع التهديدات الأمنية.

هل تعيد اللجنة العراقية – الأمريكية رسم المشهد الأمني في بغداد؟
هل تعيد اللجنة العراقية – الأمريكية رسم المشهد الأمني في بغداد؟

خبراء: بداية مسار جديد لإدارة الملف

ويرى خبراء أن تشكيل اللجنة قد يمثل بداية لمسار جديد في التعامل مع الفصائل المسلحة، وإعادة تنظيم المشهد الأمني تدريجيًا، دون التسبب في تصعيد داخلي، مع احتمال امتداد هذه الجهود إلى ما بعد انتهاء الحرب في المنطقة.

ويبقى نجاح هذا النهج مرهونًا بقدرة بغداد على تحقيق توازن دقيق بين التزاماتها الدولية وتعقيداتها الداخلية، في ظل بيئة سياسية وأمنية حساسة، قد تجعل أي خطوة غير محسوبة مدخلًا لأزمة أوسع.

تم نسخ الرابط