رئيس الوزراء الأردني: كل ما يحصل سيكون على حساب منطقتنا إذا لم نعمل كجبهة عربي
أكد رئيس الوزراء الأردني الدكتور جعفر حسان، خلال جلسة مجلس الوزراء اليوم الأحد، أن كل ما يحدث في المنطقة سيكون على حساب الدول العربية إذا لم تعمل كجبهة واحدة متعاونة ومتماسكة.
وقال حسان إن الأردن يواجه أزمة ارتفاع أسعار الطاقة من منظور مختلف تماما عن أزمة الأعوام 2011-2013، مشيرا إلى أن الحكومة نجحت في تنويع مصادر الطاقة من خلال استيراد الغاز المسال، والاعتماد على الصخر الزيتي والطاقة المتجددة، وبدء تطوير مرافق الغاز في حقل الريشة.
رئيس الوزراء الأردني: كل ما يحصل سيكون على حساب منطقتنا إذا لم نعمل كجبهة عربي
أوضح أن كلفة الحرب الشهرية على قطاع الطاقة وإنتاج الكهرباء تجاوزت 150 مليون دينار (حوالي 211 مليون دولار) خلال الشهر الأخير.
وأضاف رئيس الوزراء الأردني أن المنطقة تشهد حربا إقليمية بتداعيات عالمية تؤثر على جميع الدول، مؤكدا أن الأردن رفض منذ اليوم الأول أن يكون ساحة للحرب أو منصة انطلاق لأي هجوم، ولم يهدد أي جهة أو يستخدم ميليشيات ضد الآخرين.
وشدد حسان على قوة الأردن بقيادته الهاشمية وجيشه وأجهزته الأمنية وشعبه، مؤكدا أن حماية الاستقرار تبقى الأولوية القصوى، مشيرا إلى أن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية تصدت لمئات المسيرات والصواريخ التي استهدفت البلاد خلال الفترة الماضية.
وأكد استمرار الجهود الأردنية بقيادة الملك عبد الله الثاني للدفع نحو حلول دبلوماسية وتهدئة شاملة توقف الحرب وتحمي أمن الدول العربية التي تعرضت لاعتداءات.
وفي الشأن الاقتصادي، أوضح رئيس الوزراء الأردني أن الحكومة اتخذت إجراءات استباقية منذ بداية الأزمة لضمان استمرار التزويد بالسلع الأساسية ودوران عجلة الاقتصاد، مع الحفاظ على مخزون استراتيجي كاف، وأكد أن ميناء العقبة يعمل بكامل طاقته، والأجواء مفتوحة، والخطوط الجوية الملكية الأردنية تواصل رحلاتها الدولية بشكل طبيعي.
وحذر رئيس الوزراء الأردني من أن التهديد الأكبر يكمن في ارتفاع الأسعار، مشيرا إلى أن الحكومة تراقب الأسواق باستمرار وستتخذ إجراءات صارمة ضد المحتكرين، بما في ذلك غرامات تصل إلى 10 آلاف دينار، وإغلاق المنشآت المخالفة، وقد تصل العقوبات إلى الحبس.
وأعلن أن الحكومة لن تعكس كامل الارتفاع العالمي في أسعار المحروقات على المواطنين في هذه المرحلة، مع اتباع سياسة التدرج، وستقدم دعما لقطاع السياحة المتضرر.
كما أكد حسان استمرار تنفيذ المشاريع الاستراتيجية الكبرى، مثل الناقل الوطني للمياه الذي يقترب من الإغلاق المالي، ومشاريع السكك الحديدية الرابطة بين العقبة والشيدية ومعان والبوتاس.
واختتم رئيس الوزراء الأردني بتأكيد أن الحرب الحالية تعزز الحاجة إلى تعاون عربي أوثق في مجالات النقل والتجارة واللوجستيات والصناعات المشتركة، مشيراً إلى أن الأردن يُنظر إليه كمركز إمداد إقليمي، مع مباحثات لشراكات عربية ودولية في الزراعة والتكنولوجيا والنقل.



