عاجل

ما بعد الحرب.. خبير يوضح سيناريوهات المرحلة التالية لأي تسوية مع إيران|خاص

الاجتماع الرباعي
الاجتماع الرباعي

قال الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، إن مسار التوصل إلى اتفاق دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران يبدو معقدًا في المرحلة الحالية، في ظل تصاعد المؤشرات الميدانية والتحركات العسكرية، بما في ذلك وصول قوات أمريكية إلى المنطقة، وهو ما يعكس بحسب تقديره رغبة في فرض خيارات حاسمة على الأرض إذا فشلت المسارات التفاوضية.

وأوضح الرقب، في تصريحات خاصة، أن نجاح الوساطة الدولية بين الطرفين قد يفضي إلى وقف الحرب دون إعلان واضح لانتصار أي طرف، مرجحًا أن يكون أي اتفاق محتمل قائمًا على تسويات سياسية وأمنية في عدة ملفات رئيسية.

وأشار إلى أن الملف النووي سيكون في مقدمة هذه التفاهمات، حيث قد يتم التوصل إلى صيغة تقضي بعدم تخصيب اليورانيوم إلى مستويات تسمح بالاستخدام العسكري، مع الإبقاء على الاستخدامات السلمية للطاقة النووية تحت رقابة دولية مشددة، بما يحد من فرص تطوير قدرات نووية عسكرية مستقبلًا، مضيفًا أن الضغوط قد تمتد أيضًا إلى برامج الصواريخ الباليستية الإيرانية، إلا أن فرض قيود كاملة على هذه المنظومة يظل أمرًا صعبًا، نظرًا لاعتبارات السيادة والأمن الإقليمي المرتبطة بها.

مكاسب اقتصادية وسياسية 

وفي المقابل، توقع الرقب أن تحصل إيران على مكاسب اقتصادية وسياسية ضمن أي اتفاق محتمل، أبرزها تخفيف أو رفع العقوبات، وإعادة تفعيل صادرات النفط والغاز، واستعادة جزء من الأصول المالية المجمدة، إلى جانب فتح المجال أمام عودة تدريجية للتجارة الدولية.

وأكد أن أي اتفاق لن يكون كافيًا لتعويض إيران بالكامل عن الخسائر التي لحقت بها خلال فترات التصعيد، خاصة ما يتعلق بالبنية التحتية والتكاليف الاقتصادية.

وفيما يتعلق بالموقف الإسرائيلي، أشار الرقب إلى أن إسرائيل قد لا تكون راضية عن أي تسوية لا تحقق لها أهدافها الكاملة، خاصة فيما يتعلق بالحد من القدرات العسكرية الإيرانية، إلا أن قدرتها على رفض اتفاق مدعوم أمريكيًا تبقى محدودة، في ظل اعتمادها الكبير على الدعم العسكري والتكنولوجي الأمريكي.

ولفت إلى أن بعض الأطراف الإقليمية والدولية التي تراهن على تغيير النظام في إيران قد تجد أن هذا الخيار غير واقعي في المرحلة الحالية، بعد فشل رهانات سابقة على الحراك الشعبي أو الضغوط الداخلية.

واختتم الرقب بالإشارة إلى أن أي اتفاق محتمل قد يخفف من حدة التصعيد، لكنه لن ينهي حالة التوتر والعداء بشكل كامل، ما يعني استمرار حالة عدم الاستقرار النسبي في العلاقات بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط