عاجل

باحث في الشئون الإسلامية: الجماعة تستهدف هدم مؤسسات الدولة لا معارضتها | خاص

عمرو فاروق
عمرو فاروق

أكد عمرو فاروق، الكاتب والباحث في شؤون الجماعات الاصولية ، أن البيان الداخلي الأخير كشف بوضوح طبيعة العناصر المنتمية إلى حركة "حسم"، مشيرًا إلى أن أحد هذه العناصر تلقى تدريبات في الخارج، ويتم تحريكه من قبل قيادات فاعلة داخل التنظيم، على رأسها يحيى موسى ومحمد منتصر وأحمد مولانا.

وأوضح فاروق، في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، أن ما ورد في الحوار مع هذا العنصر يثبت أن جماعة الإخوان تقوم في بنيتها الفكرية على أدبيات راسخة تتبنى العنف والتكفير، وهي ليست ظاهرة طارئة، بل ممتدة منذ مرحلة التأسيس مع حسن البنا، وتبلورت بشكل أكبر في أفكار سيد قطب. وأضاف أن انتقال الجماعة إلى العنف الممنهج بعد 30 يونيو لم يكن تحولًا مفاجئًا، بل امتدادًا لمسار تاريخي بدأ منذ الأربعينيات.

وأشار الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية إلى أن الجماعة اعتمدت عبر تاريخها على ما يمكن تسميته بـ"الحروب بالوكالة"، من خلال إنشاء أذرع وتنظيمات تبدو مستقلة تنظيميًا لكنها تتفق معها فكريًا، مثل الجماعة الإسلامية وتنظيم الجهاد وتنظيم الفنية العسكرية، مؤكدًا أن العديد من قيادات هذه التنظيمات خرجت من رحم الإخوان.

ولفت إلى أن الجماعة لم تكتفِ بالدعم الفكري، بل وفّرت أيضًا التمويل والدعم لهذه الأذرع، وهو ما تؤكده الاعترافات، موضحًا أن التمويل الخارجي كان حاضرًا منذ نشأة الجماعة ولم ينقطع، بل استمر عبر قنوات مختلفة، بما يعكس طبيعتها كـ"جماعة وظيفية" تُستخدم لخدمة أجندات خارجية.

وأكد فاروق أن تجربة الإخوان في عدد من الدول العربية، مثل اليمن وليبيا وسوريا، تكشف نمطًا متكررًا، حيث يفضي وجود الجماعة إلى تفكيك الدول وإشعال الصراعات الداخلية، مشددًا على أن هذه النتائج ليست عشوائية، بل ناتجة عن استراتيجيات مدروسة.

وأضاف الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، أن الجماعة تعمل بشكل مستمر على بناء كيانات إعلامية وسياسية ودعوية جديدة، سواء داخل مصر سابقًا أو خارجها بعد 30 يونيو، بهدف تشكيل نخب بديلة وممارسة ضغوط إعلامية وحقوقية على الدولة المصرية عبر المنابر الدولية، مشيرًا إلى أن هذه التحركات تعتمد على منهج منظم، يشمل توظيف الشائعات واستهداف مؤسسات الدولة، مؤكدًا أن هناك فارقًا كبيرًا بين المعارضة السياسية المشروعة وبين العمل على هدم مؤسسات الدولة، وهو ما تنتهجه الجماعة من خلال محاولات خلق فجوة بين المواطن ومؤسساته.

وأوضح فاروق أن أخطر ما في خطاب الجماعة هو تحويل الخلاف السياسي إلى صراع ديني، واستغلال الشباب عبر ما وصفه بـ"التخدير الفكري"، الذي يدفعهم للاعتقاد بأنهم يقومون بعمل ديني، بينما في الحقيقة يتم توظيفهم في تنفيذ أجندات تنظيمية.

كما شدد على أن الجماعة قامت بتأويل النصوص الدينية بشكل يخدم أهدافها الحركية، فيما يُعرف بـ"القراءة الحركية للنصوص"، وهو ما أدى إلى ترسيخ مفاهيم مغلوطة مثل "الطائفة المؤمنة" واحتكار الحقيقة الدينية، مؤكدًا على أن ما كشفته الاعترافات الأخيرة يضع أمام الرأي العام صورة واضحة عن آليات عمل الجماعة، سواء فيما يتعلق بالتمويل أو التجنيد أو بناء الكيانات الموازية، مشددًا على أن هذه الممارسات تؤكد استمرار نفس النهج دون تغيير.

تم نسخ الرابط