بعد ضبط المتورط في اغتياله.. القصة الكاملة لاستشهاد النقيب ماجد عبد الرازق
تمكنت الأجهزة الأمنية من القبض على القيادي الإرهابي علي محمود عبدالونيس، بعد ثبوت تورطه في اغتيال النقيب ماجد عبد الرازق عام 2019.
القصة الكاملة لاستشهاد النقيب ماجد عبد الرازق
استشهد النقيب ماجد عبد الرازق أثناء تأديته مهامه في تأمين أحد شوارع منطقة النزهة في الساعات الأولى من صباح يوم 7 إبريل 2019، بعدما لاحظ توقف سيارة سوداء اللون من طراز هيونداي ماتريكس في وضع مريب عكس الاتجاه. توجه مع طاقمه الأمني لفحص السيارة، قبل أن تتعرض القوة لإطلاق نار من عناصر إرهابية مختبئة بداخلها، ما أدى لاستشهاده وإصابة عدد من أفراد القوة.
النقيب ماجد عبد الرازق، ضابط مباحث بقسم شرطة النزهة، لم يكن يؤدي مهامه الروتينية فقط، بل بحس استباقي وحرص دائم على حماية المواطنين، ما دفعه للتحقق من السيارة المثيرة للشك، في مشهد يجسد أعلى درجات اليقظة والبطولة.

وكشفت التحقيقات أن العناصر الإرهابية من حركة حسم كانت تخطط لتنفيذ عملية نوعية تستهدف الطائرة الرئاسية، واستأجرت شقة بالقرب من مطار القاهرة لمراقبة تحركات الطائرات، وتحركت بسيارة محملة بالأسلحة قبل أن يتصادف مرور النقيب ماجد عبد الرازق، الذي كشف وجودهم قبل تنفيذ العملية.
وفي لحظة فارقة، بادر الإرهابيون بإطلاق النار، مستشهدًا النقيب الشجاع، بينما أصيب عدد من أفراد القوة. وسادت حالة من الحزن أوساط وزارة الداخلية التي نعت أحد أبرز ضباطها، ممن وهبوا حياتهم لأمن واستقرار الوطن.
وأظهرت التحقيقات أن عناصر حركة حسم تلقوا تدريبات متقدمة خارج البلاد، وتم الدفع بهم لإحياء نشاط التنظيم ضمن مخطط إرهابي واسع يشرف عليه قيادات هاربة بالخارج. وأسفرت جهود وزارة الداخلية وقطاع الأمن الوطني عن تتبع المتورطين في اغتيال النقيب، حيث صدرت ضدهم أحكام بالإعدام والسجن المؤبد، بعد ثبوت تورطهم في الجريمة وعدد من العمليات الإرهابية الأخرى، ومن بينهم يحيى السيد موسى وعلاء السماحي وأحمد عبد الرازق غنيم.
ويظل الشهيد ماجد عبد الرازق رمزًا للبطولة والإقدام، ومثالًا للتضحية من أجل الوطن، وسيظل دمه الطاهر لعنة تطارد كل من تسول له نفسه العبث بأمن مصر.



