ائتلاف مسيحي بالأراضي المقدسة يدين منع قيادات كنسية من دخول كنيسة القيامة
أدان الائتلاف المسيحي الوطني في الأراضي المقدسة منع السلطات الإسرائيلية قيادات كنسية بارزة من دخول كنيسة القيامة صباح الأحد، خلال توجههم لإحياء قداس أحد الشعانين.
وأوضح الائتلاف أن القرار شمل الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس للاتين، والأب فرانشيسكو يلبو، حارس الأراضي المقدسة، معتبرًا أن هذا الإجراء "غير مشروع" وينطوي على أبعاد سياسية.
اتهامات بانتهاك “الوضع القائم”
وأشار البيان إلى أن منع دخول القيادات الكنسية يمثل خرقًا لما يُعرف بـ"الوضع القائم" الذي ينظم الوصول إلى الأماكن المقدسة في القدس، وهو نظام تاريخي يستند إلى ترتيبات قانونية تعود إلى العهد العثماني، واستمر العمل به عبر أطر قانونية متعاقبة.
وأكد أن هذه الخطوة تمثل سابقة من شأنها تقويض التوازن الدقيق الذي يحكم إدارة المواقع الدينية في المدينة.
تحذير من تصاعد الانتهاكات
من جانبه، قال ديميتري دلياني، رئيس الائتلاف، إن ما جرى يأتي ضمن “نمط أوسع من الانتهاكات” التي تستهدف الوجود المسيحي في المدينة.
وأشار “ دلياني” إلى تقارير صادرة عن مركز روسينغ للتعليم والحوار، تحدثت عن تسجيل أكثر من 100 اعتداء خلال عام 2023 طالت رجال دين وكنائس ومقابر مسيحية، شملت اعتداءات جسدية وتدنيس مواقع دينية.
كما لفت إلى أن تقارير وزارة الخارجية الأمريكية تناولت قيودًا مفروضة على ممارسة الشعائر الدينية، إضافة إلى حالات مضايقة لرجال الدين في المدينة.
تداعيات على النسيج الديني
وأضاف البيان أن هذه الإجراءات لا تقتصر آثارها على المسيحيين فقط، بل تمتد لتشمل المسلمين أيضًا، في ظل قيود تؤثر على الحياة الدينية لغير اليهود، ما يهدد النسيج المتعدد للمدينة.
واختتم الائتلاف بيانه بالتأكيد على أن ما حدث يمثل “سابقة خطيرة”تهدد الحقوق التاريخية، وتضعف الضمانات القانونية القائمة، محذرًا من تأثير ذلك على استمرارية الوجود المسيحي في القدس وسائر الأراضي المقدسة.