عاجل

الكاردينال بيتسابالا يترأس الصلاة في كنيسة جميع الأمم ويوجه بركة الصليب

الكاردينال بييرباتيستا
الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا

شهدت كنيسة جميع الأمم في منطقة جثسيماني عند سفح جبل الزيتون، احتفالًا مهيبًا بأحد الشعانين، افتُتح به أسبوع الآلام، وسط أجواء استثنائية فرضتها الأوضاع الأمنية الراهنة.
وترأس الاحتفال الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس للاتين، حيث قاد رتبة الكلمة، وأجرى بركة احتفالية بذخيرة الصليب المقدس، موجّهًا إياها نحو القدس، في لفتة رمزية تعبّر عن الصلاة من أجل السلام والمصالحة.


احتفال بلا حجاج ورسالة عالمية


وجاءت مراسم هذا العام خالية من الحجاج، في سابقة فرضتها ظروف الصراع الدائر، حيث اقتصر الحضور على عدد محدود من رجال الدين، بينما نُقلت الصلوات عبر وسائل الإعلام لتوحيد المؤمنين حول العالم في

 صلاة مشتركة من أجل السلام.


وأكدت الكلمات المصاحبة للاحتفال أن غياب الحشود لا يلغي البعد العالمي للحدث، بل يعززه، إذ تتحول الصلاة إلى نداء جامع يعبر الحدود، ويعكس وحدة الكنيسة في زمن الأزمات.


رمزية المكان والحدث


وتحمل كنيسة جميع الأمم أهمية خاصة، إذ تقع في الموقع التقليدي الذي صلى فيه السيد المسيح قبيل آلامه، ما يمنح الاحتفال بعدًا روحيًا عميقًا، خصوصًا في ظل الظروف الحالية التي تعيشها المدينة.
وشكّل توجيه بركة الصليب نحو القدس رسالة مباشرة تعكس التمسك بالرجاء، والدعوة إلى إنهاء العنف، وإحياء مسارات الحوار والمصالحة.


دعوة للرجاء وسط الألم


ويأتي هذا الاحتفال في مستهل أسبوع الآلام، الذي يذكّر المسيحيين بمعاني الألم والفداء، في وقت تتقاطع فيه هذه الرمزية مع واقع إنساني صعب، ما يضفي على المناسبة بُعدًا روحيًا وإنسانيًا مضاعفًا.
واختتمت المراسم بنداء للصلاة من أجل السلام في الأرض المقدسة، مؤكدين أن الرجاء يظل قائمًا رغم كل التحديات، وأن رسالة الشعانين تبقى دعوة للحياة، والمصالحة، والانتصار على الألم.

تم نسخ الرابط