عاجل

كيف تدير مصر ملف الوساطة بين واشنطن وطهران؟ السفير أيمن مشرفة يكشف الكواليس

أيمن مشرفة
أيمن مشرفة

أكد السفير أيمن مشرفة، مساعد وزير الخارجية الأسبق وعضو المجلس المصري للعلاقات الخارجية، أن الدور المصري في منطقة الشرق الأوسط يرتكز على عقيدة ثابتة مفادها أن الأمن القومي المصري يبدأ من المحيط إلى الخليج، مشيرا إلى أن التحركات الرئاسية الأخيرة تعكس ثقل القاهرة كطرف دولي يسعى لنزع فتيل الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل.

الوساطة المصرية وأدواتها

وأوضح مشرفة في مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح الخير يا مصر» المذاع على القناة «الأولى المصرية»، أن دعوة مصر للاجتماع الرباعي بباكستان هي شهادة ثقة في قدرتها على إدارة ملفات شائكة، مؤكدا أن القاهرة تمتلك علاقات متوازنة تسمح لها بالتأثير على القرار في طهران وواشنطن، قائلا: «مصر بتقوم بدور لا يخفى»، عبر تفعيل قنوات الاتصال ونقل الرسائل للوصول إلى خط وسط ينهي التوتر الذي يعصف بسلاسل الغذاء والطاقة العالمية.

أزمة البنزين والناخب الأمريكي

وفي تحليله للوضع الداخلي الأمريكي، أشار مشرفة إلى أن أمن الطاقة هو المحرك الأساسي للشارع الأمريكي حاليا، موضحا: «جالون البنزين زاد بين 25 لـ 30% على حسب الولاية»، وهو ما يضع ضغطا هائلا على الإدارة الأمريكية قبل انتخابات الكونجرس في نوفمبر المقبل، مضيفا: «المواطن الأمريكي مستاء من أسلوب الرئيس في إدارة الأزمة، مما قد يفرض تهدئة إجبارية».

سيناريو الحرب والركود العظيم

وعن احتمالات الإنزال البري الأمريكي في إيران، وصف السفير هذه التهديدات بأنها أسلوب لممارسة أقصى الضغط، محذرا من أن أي مغامرة عسكرية ستؤدي إلى جرجرة الولايات المتحدة إلى فيتنام وأفغانستان أخرى، متابعا: «الأرض بتحارب مع أصحابها»، في إشارة إلى صعوبة المواجهة العسكرية داخل الأراضي الإيرانية.

وحذر السفير مشرفة من لجوء إيران لـ خيار شمشون بهدم المعبد على رؤوس الجميع عبر تعطيل إمدادات النفط في منطقة يمر بها 40% من احتياجات العالم، مؤكدا أن ذلك قد يقفز بأسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل، مما يدخل الاقتصاد العالمي في حالة ركود لم يشهدها منذ ثلاثينيات القرن الماضي.

وفي وقت سابق، أكد السفير أيمن مشرفة، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن الدور المصري في وقف إطلاق النار بقطاع غزة كان محوريًا وحاسمًا، مشيرًا إلى أن معبر رفح يمثل الشريان الرئيسي لغزة منذ سنوات طويلة، حتى قبل اندلاع حرب السابع من أكتوبر.

تم نسخ الرابط