الثقافة في مواجهة التحديات.. خطة توعوية لتعزيز وعي المجتمع في المنيا
تتواصل الجهود داخل محافظة المنيا لترسيخ مفهوم الوعي المجتمعي كأحد أهم أدوات مواجهة التحديات، حيث يُعد بناء الإنسان وتحصين العقول، خاصة لدى الشباب والنشء، خط الدفاع الأول ضد الأفكار المتطرفة والظواهر السلبية، في إطار رؤية تستهدف حماية المجتمع وتعزيز استقراره.
تكامل مؤسسي لنشر قيم المواطنة
تعكس الجهود القائمة حالة من التكامل بين المؤسسات الثقافية والتعليمية والدينية، بهدف نشر قيم المواطنة وقبول الآخر، وتعزيز ثقافة الحوار البناء، ويأتي هذا التنسيق في إطار العمل على مواجهة الفكر المتشدد، من خلال أدوات الثقافة والفن، بما يسهم في ترسيخ الانتماء الوطني داخل المجتمع.
خطة شاملة لقصور الثقافة حتى نهاية 2026
أعلن فرع ثقافة المنيا، التابع لإقليم وسط الصعيد الثقافي، عن إطلاق خطة متكاملة لتنفيذ مجموعة واسعة من الفعاليات والأنشطة التوعوية بمختلف مراكز المحافظة، خلال الفترة من مارس وحتى ديسمبر 2026، وتهدف هذه الخطة إلى تفعيل دور قصور الثقافة كمراكز إشعاع فكري تسهم في التصدي للظواهر السلبية ودعم الاستقرار المجتمعي.
محاضرات وندوات لمواجهة التطرف
تتضمن الخطة تنفيذ 120 محاضرة ولقاءً توعويًا لمناقشة قضايا التعصب والتشدد، والعمل على تفنيد الأفكار المتطرفة بأساليب علمية وثقافية، إلى جانب تنظيم 50 ندوة تثقيفية حول دور الأسرة في تربية الأبناء، وتعزيز المسؤولية المجتمعية لدى الأفراد.
ورش فنية لترسيخ قيم السلام
كما تشمل الأنشطة تنظيم ورش فنية تحت شعار «لا للإرهاب»، لإنتاج جداريات تعبر عن قيم السلام والتسامح بمشاركة عشرات المبدعين، إلى جانب ورش حكي وعرائس موجهة للأطفال، تهدف إلى غرس قيم نبذ العنف والتنمر وتعزيز روح التعاون منذ الصغر.
شراكات موسعة لضمان الوصول إلى القرى
تُنفذ هذه الفعاليات بالتعاون مع عدد من الجهات المعنية، من بينها مديريات التعليم والشباب والرياضة، والمؤسسات الدينية، والمجالس القومية المتخصصة، بما يضمن وصول الرسائل التوعوية إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين، خاصة في القرى والنجوع.
دور ثقافي مستمر لدعم استقرار المجتمع
وتؤكد هذه الخطة استمرار الدور الحيوي للأنشطة الثقافية في بناء مجتمع واعٍ ومتماسك، قادر على مواجهة التحديات المختلفة، والمساهمة في تحقيق تنمية شاملة قائمة على الوعي والمعرفة.




