نص النفقة المؤقتة مُعطل وآلاف الأطفال يدفعون الثمن.. محامية توضح
تستمر المطالبات بتعديل قوانين الأحوال الشخصية في مصر منذ أكثر من 15 عامًا، وسط تحذيرات من أن القوانين الحالية، رغم انتشارها في جسد الأسرة المصرية، غير قادرة على تحقيق العدالة الناجزة، وهو ما يؤدي إلى أزمات أسرية وجرائم لم يعتدها المجتمع، وايضًا بشأن وجود نص قانوني معطل يخص النفقة المؤقتة.
وجود نص قانوني معطل يخص النفقة المؤقتة
وفي هذا الإطار، أكدت المستشارة مها أبو بكر، المحامية بالنقض، أن استمرار العمل بنصوص قديمة لا تتوافق مع المتغيرات الاجتماعية والضغوط الاقتصادية يضاعف الأعباء على الأسر، مشيرة إلى أن القانون الحالي يترك الأطفال عرضة للحرمان والمعاناة.
وخلال لقائها مع الإعلامي عمرو حافظ في برنامج «كل الكلام» على قناة «الشمس»، كشفت أبو بكر عن الواقع المرير للأسر داخل المحاكم، حيث تضطر الأم التي تسعى لتوفير قوت يومها وأطفالها إلى رفع نحو 20 دعوى قضائية منفصلة، ما يتسبب في استنزاف مالي كبير لشراء الملفات وسداد أتعاب المحاماة 20 مرة، إلى جانب إرهاق جسدي ونفسي بسبب الانتقال المتكرر للمحاكم، وتأخير أحكام التنفيذ الذي يعمق الخلافات ويضر بمصلحة المحضون.
وأوضحت أبو بكر أن التوجيهات الرئاسية المستمرة لتبسيط الإجراءات لم تُحل الأزمة عمليًا، إذ قد يستغرق الحصول على حكم نهائي وتنفيذه سنتين كاملتين، بينما تُصدر أحكام مبدئية خلال 3 إلى 4 أشهر، إلا أن عقبة التنفيذ تظل أكبر التحديات أمام الأسر المستحقة.
وفجرت أبو بكر مفاجأة بشأن وجود نص قانوني معطل يخص النفقة المؤقتة، والتي يُفترض أن تُحكم من الجلسة الأولى لضمان حياة كريمة للأطفال خلال فترة النزاع، متسائلة: «لماذا لا يتم تفعيل هذا النص الموجود بالفعل في القانون؟»، مؤكدة أن تفعيله سينهي معاناة آلاف الأمهات والأطفال الذين يجدون أنفسهم بلا عائل لعدة أشهر.
أثار الجدل المتجدد حول تعديل قوانين الأحوال الشخصية، خاصة ما يتعلق بالخلع وسن الحضانة، حالة من النقاش الواسع بين القانونيين والمجتمع، في ظل مطالبات متباينة بين الحفاظ على الحقوق الإنسانية للأسرة، وضمان مصلحة الأطفال واستقرارهم النفسي والاجتماعي.
قانون الخلع
في هذا السياق، أكدت مها أبو بكر، المحامية بالنقض، خلال لقاءه التلفزيوني على شاشة الشمس، أن «قانون الخلع يُعد من أسمى القوانين الإنسانية في التشريع المصري»، مشيرة إلى أن فلسفته تقوم على مبدأ شرعي أصيل هو «درء المفسدة مقدم على جلب المنفعة».

