عاجل

جدل قانوني حول الخلع وسن الحضانة.. بين الحقوق الإنسانية ومصلحة الطفل

جدل قانوني حول الخلع
جدل قانوني حول الخلع وسن الحضانة

أثار الجدل المتجدد حول تعديل قوانين الأحوال الشخصية، خاصة ما يتعلق بالخلع وسن الحضانة، حالة من النقاش الواسع بين القانونيين والمجتمع، في ظل مطالبات متباينة بين الحفاظ على الحقوق الإنسانية للأسرة، وضمان مصلحة الأطفال واستقرارهم النفسي والاجتماعي.

قانون الخلع

في هذا السياق، أكدت مها أبو بكر، المحامية بالنقض، خلال لقاءه التلفزيوني على شاشة الشمس، أن «قانون الخلع يُعد من أسمى القوانين الإنسانية في التشريع المصري»، مشيرة إلى أن فلسفته تقوم على مبدأ شرعي أصيل هو «درء المفسدة مقدم على جلب المنفعة».

وأعربت، خلال لقائها مع الإعلامي عمرو حافظ ببرنامج «كل الكلام» المذاع على قناة «الشمس»، عن استغرابها من تمسك بعض الرجال باستمرار الحياة الزوجية رغم إعلان الزوجة عدم رغبتها، قائلة: «من غير المتصور أن يقبل رجل العيش مع امرأة لا تريده، وينتظر حتى تخلعه؛ فهذا وضع قاسٍ على كرامة الرجل قبل أن يكون عبئًا على المرأة».

وأوضحت أن المشرّع جعل الخلع قانونًا إجرائيًا لا يتطلب من القاضي البحث في أسبابه الموضوعية، حيث يكفي إقرار الزوجة بأنها «تخشى ألا تقيم حدود الله» لإنهاء العلاقة التي فقدت مقوماتها الأساسية من سكن ومودة، لافتة إلى أن الزوجة تتحمل مقابل ذلك ثمنًا كبيرًا بتنازلها عن كافة حقوقها المالية والشرعية.

وفيما يتعلق بمقترحات خفض سن الحضانة إلى 7 سنوات للولد و9 سنوات للبنت، طرحت تساؤلًا أخلاقيًا حول استخدام الأبناء كوسيلة ضغط على الزوجات، معتبرة أن بقاء المرأة في منزل الزوجية سابقًا خوفًا من فقدان أطفالها كان تضحية تُحسب لها لا عليها.

ووجهت رسالة حادة قائلة: «كيف يقبل رجل أن تعيش معه امرأة غصبًا عنها فقط لأنها تخشى فقدان أطفالها؟، هذا لا يتفق مع الكرامة الإنسانية ولا مع قيم المروءة».

إجراء غير تربوي ويضر بمصلحة المحضون أولًا

وشددت على أن تقليص سن الحضانة وتهديد الأم بسحب أطفالها في سن مبكرة «إجراء غير تربوي ويضر بمصلحة المحضون أولًا»، مؤكدة أن الاستقرار الحقيقي للأسرة لا يتحقق إلا بالتراضي، وليس عبر قوانين تدفع الأسر إلى العيش في أجواء من الخوف والضغوط.

تم نسخ الرابط