وزير خارجية قطر الأسبق: الخليح يقترب من خطر الانزلاق لحرب استنزاف طويلة
تشهد منطقة الخليج تصعيدا خطيرا يقترب من وصف الحرب الشاملة ، مع تعقيدات متسارعة خلال الأيام الأخيرة، خاصة بعد دخول أطراف جديدة على خط المواجهة، وفي ظل غموض مآلات الأزمة، تتزايد المخاوف من تحولها إلى حرب استنزاف طويلة تهدد استقرار المنطقة والاقتصاد العالمي، وسط تساؤلات حاسمة حول الأطراف المستفيدة ومن يملك قرار التصعيد أو التهدئة.
وقال الشيخ جاسم بن حمد وزير خارجية قطر الأسبق: «للأسف، ما يحدث في الخليج أصبح حربًا بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وقد ازداد المشهد تعقيدًا خلال اليومين الماضيين مع دخول أنصار الله، وهو أحد أسباب هذا التعقيد، لكنه بالتأكيد ليس السبب الوحيد».
أضاف عب حسابه الرسمي على منصة إكس: «وإذا لم نشهد حلًا خلال الأيام القليلة القادمة، فقد يتجه الوضع نحو تصعيد أطول مما كان متوقعًا، من الواضح أن هناك أطرافًا ترغب في استمرار هذه الحرب، وهي تدرك أن تبعاتها لن تمسها بشكل مباشر، باستثناء بعض الصواريخ المحدودة وأقصد هنا إسرائيل، التي تبقى موانئها مفتوحة على البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر، مهما كانت الظروف».
استمرار الحصار
تابع: «أما منطقتنا، فإن استمرار الحصار الخانق على مضيق هرمز قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية خطيرة، ليس فقط على دول المنطقة التي قد تتمكن من الصمود لفترة بل على الاقتصاد العالمي بأسره، وهنا يبرز السؤال الأهم: من المستفيد من هذا الانهيار؟ ولماذا؟»
استكمل: «من المؤكد أن الولايات المتحدة ليست المستفيد الحقيقي، لكن يبقى الغموض قائمًا حول ما إذا كان القرار بيدها أم بيد إسرائيل في هذا الملف، وهذا ما قد تكشفه الأيام القادمة بشكل أوضح، وما أود التأكيد عليه هو أن المشهد يزداد تعقيدًا، وأننا بحاجة ماسة إلى نتائج ملموسة من جهود دول المنطقة لنزع فتيل هذا التصعيد. أعلم أن هناك مساعي جادة، ومن ضمنها جهود بلدي، لكن تحقيق النتائج يتطلب دورًا أمريكيًا أكثر حزمًا في ضبط مسار القرار، بدلًا من تركه بيد إسرائيل».
اختتم: «لقد حذّرت سابقًا من خطر الانزلاق إلى حرب استنزاف طويلة في المنطقة، واليوم يبدو أن هذا السيناريو بات أقرب للواقع. وهذه الحرب، إن استمرت، لن يربح منها سوى عدد محدود من الدول، بينما ستتكبد الغالبية خسائر اقتصادية كبيرة».