عاجل

خبير يطور لقاح بالذكاء الاصطناعي لإنقاذ كلبته من سرطان مميت

الخبير وكلبته
الخبير وكلبته

في واقعة تمزج بين العاطفة والتكنولوجيا، تحولت رحلة إنقاذ كلبة محتضرة إلى تجربة لافتة تكشف ملامح مستقبل الطب البيطري المدعوم بالذكاء الاصطناعي.

لجأ الخبير التقني الأسترالي بول كونينجهام إلى أدوات متقدمة مثل "شات جي بي تي" وبرنامج "AlphaFold" التابع لشركة "غوغل ديب مايند"، في محاولة لتصميم علاج شخصي لكلبته "روزي" بعد تشخيص إصابتها بالسرطان، وفق "إنديان إكسبريس".

من اليأس إلى التجربة
 

في عام 2019 تبنى كونينجهام كلبته الهجينة "روزي" من أحد ملاجئ الحيوانات، وبعد 5 سنوات، تلقى الصدمة حينما اكتشف بأنها مصابة بالسرطان بدرجة متقدمة، ولم تستجب للعلاج الكيميائي رغم تكلفته المرتفعة.

أمام هذا الواقع، قرر كونينجهام خوض مغامرة غير تقليدية، مستعين بخبرته الممتدة لنحو 17 عام في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث بدأ بتحليل الحمض النووي للكلبة، ثم قارن بين الخلايا السليمة وتلك المصابة لاكتشاف الطفرات المسؤولة عن المرض.

خطة علاج يقودها الذكاء الاصطناعي
 

لم تكن الخطوة التالية أقل جرأة؛ إذ استخدم "شات جي بي تي" لوضع خطة عمل، ثم استعان بـ "AlphaFold" لتحليل بنية البروتينات المرتبطة بالطفرات، ما ساعده في تحديد أهداف علاجية محتملة.

وبالتعاون مع باحثين، تمكن من تطوير لقاح مخصص بتقنية "mRNA vaccine"، يعتمد على تحفيز الجهاز المناعي لمهاجمة الخلايا السرطانية.

نتائج أولية واعدة
 

بعد بدء العلاج في ديسمبر الماضي، تلقت "روزي" جرعات متتالية، وكانت النتيجة لافتة، إذ تقلصت الأورام إلى النصف خلال شهر واحد فقط.

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، يتعامل كونينغهام بحذر مع النتائج، مؤكد أن ما تحقق لا يمكن اعتباره علاج نهائي، لكنه منح كلبته وقت إضافي وجودة حياة أفضل.

ولم تكن الرحلة سهلة؛ إذ استغرق الحصول على الموافقات الأخلاقية لإجراء التجربة أشهر من العمل، تخللتها كتابة وثيقة تفصيلية من 100 صفحة.

ويواصل كونينجهام تطوير لقاح ثان يستهدف ورما آخر، مؤمنا بأن مثل هذه التقنيات قد تغير مستقبل علاج السرطان، وربما تحوله من حكم نهائي إلى مرض يمكن التعايش معه.

تم نسخ الرابط