عاجل

خبير طاقة يحذر: الفاتورة السنوية مرشحة لـ36 مليار دولار.. والترشيد مسار إجباري

جمال القليوبي، خبير
جمال القليوبي، خبير أسواق الطاقة

حذر جمال القليوبي، خبير أسواق الطاقة، من التداعيات الاقتصادية العنيفة الناتجة عن أزمة "شح الطاقة" العالمية، مشيراً إلى أن التوترات الدولية والعدوان الجاري قد دفعا بأسعار النفط إلى مستويات قياسية بلغت 110 دولارات للبرميل.

 وأوضح القليوبي في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم أن هذه الأزمة لم تعد تتعلق بتوفر السيولة المالية فحسب، بل في القدرة على إيجاد الإمدادات في ظل نقص المعروض العالمي

أرقام صادمة وتضاعف في التكاليف

 وكشف القليوبي عن أرقام تعكس حجم الضغط على الموازنة العامة، حيث قفزت فاتورة استيراد السلع البترولية والغاز الطبيعي لتصل إلى حوالي 2.5 مليار دولار شهرياً، وخص بالذكر فاتورة السولار التي تضاعفت بشكل حاد؛ حيث ارتفعت من 1.2 مليار دولار في شهر يناير الماضي لتسجل 2.5 مليار دولار في شهر مارس.

وأضاف أن الدولة تستهلك سنوياً حوالي 24 مليون طن من المواد البترولية، متوقعاً أن ترتفع الفاتورة الشهرية الإجمالية بمقدار مليار دولار إضافي لتصل إلى 3.5 مليار دولار.

وبناءً على هذه المعطيات، أشار القليوبي إلى أن الفاتورة السنوية للسلع الوقودية قد تقفز من 20 مليار دولار إلى 36 مليار دولار، وهو ما يمثل عبئاً ضخماً يتنافس مع مخصصات قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم والمرتبات

استراتيجية المواجهة.. ترشيد بنسبة 30% 

وفي ظل هذه التحديات، أكد القليوبي أن لجوء الحكومة لإجراءات استثنائية يهدف إلى خفض استنزاف الموارد بنسبة تصل إلى 30%، إذ تعتمد هذه الخطة على معادلة دائرية تشمل تعديل جداول العمل وتقليل استهلاك الكهرباء، مما يؤدي بالتبعية لتوفير الغاز الطبيعي وتقليل الحاجة لاستيراد المزيد من الوقود.

تأثيرات عالمية وتحديات الاستيراد 

ولم تقتصر تحذيرات القليوبي على قطاع الطاقة، بل امتدت لتشمل الأمن الغذائي، موضحاً أن فاتورة استيراد السلع الغذائية والتموينية تبلغ حالياً حوالي 25 مليار دولار، ومع اضطراب سلاسل الإمداد العالمية، توقع أن تشهد هذه التكاليف زيادات إضافية تماشياً مع الارتفاع العالمي في الأسعار، مختتمًا حديثه بالتأكيد على أن هذا الوضع يمثل ضغطاً ليس فقط على الاقتصاد المحلي، بل هو جزء من حالة ركود وتضخم تضرب الاقتصاد العالمي ككل.

تم نسخ الرابط