عمرو الليثي يوجه رسالة لصناع الدراما: ابدأوا بالفكرة وليس بالأبطال
أكد الإعلامي عمرو الليثي أن صناعة الدراما تعد من أكثر المجالات تأثيرا في تشكيل وعي المجتمعات، مشددا على أنها ليست مجرد وسيلة للترفيه، بل أداة قوية لنقل القيم والأفكار وطرح القضايا الإنسانية في قالب فني جذاب.
الفكرة هي الأساس الحقيقي
وأوضح الليثي، في تصريحات صحفية خاصة، أن نجاح أي عمل درامي لا يرتبط بعدد نجومه أو حجم إنتاجه، بقدر ما يعتمد على الفكرة التي يقوم عليها والهدف الذي يسعى إلى تحقيقه، مؤكدا أن الفكرة هي الأساس الحقيقي لأي عمل ناجح.

أساس نجاح الدراما
وأضاف أنه يستلهم هذه الرؤية من والده، الكاتب والمنتج الكبير ممدوح الليثي الذي كان يحرص خلال مناقشاته مع الكتاب على طرح سؤال بسيط في ظاهره عميق في مضمونه: «قولى الفكرة فى دقيقتين»، وهو ما كان يكشف مدى وضوح رؤية الكاتب وقدرته على التعبير عن عمله.
وأكد عمرو الليثي أن السؤال الأهم لم يكن يتوقف عند عرض الفكرة فقط، بل يمتد إلى جوهرها: «إنت عايز تقول إيه من الفكرة دى؟»، مشيرا إلى أن الرسالة التي يحملها العمل هي العنصر الأهم، حيث يجب أن يخرج المشاهد بقيمة حقيقية أو أثر إنساني يبقى في وعيه ووجدانه.
إعادة ترتيب أولويات الإنتاج الدرامي
وأشار إلى ضرورة إعادة ترتيب أولويات الإنتاج الدرامي حتى تأتي الفكرة والهدف في المقدمة قبل اختيار الأبطال أو تحديد الميزانيات وعدد الحلقات، مؤكدا أن العمل القوي يبدأ من فكرة تحمل قيمة حقيقية للمجتمع.
وشدد على أن الدراما الحديثة لم تعد تقاس بعدد الحلقات بل بإيقاعها وسرعة أحداثها، لافتا إلى أن الجمهور أصبح يميل إلى الأعمال المكثفة التي تحترم وقته وتبتعد عن التطويل غير المبرر.

أهمية الالتزام بقواعد الصناعة
وأكد الليثي أهمية الالتزام بقواعد الصناعة الأساسية وعلى رأسها عدم بدء التصوير قبل اكتمال كتابة النص، لما لذلك من دور كبير في ضبط الإيقاع العام للعمل وضمان تماسكه، مشيرا إلى أن بروفات الترابيزة كانت عنصرا أساسيا في الأعمال القديمة لضمان جودة التنفيذ.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الدراما ستظل دائما رسالة قبل أن تكون صناعة، كما أن وضوح الهدف هو الطريق نحو تقديم أعمال أكثر تأثيرا وخلودا في ذاكرة الجمهور.



