من غزة إلى الضفة.. تفاصيل الانتهاكات الإسرائيلية خلال شهر من الضربات على إيران
من غزة إلى الضفة الغربية والقدس المحتلة، لم تهدأ الانتهاكات الإسرائيلية منذ بدء الضربات على إيران في نهاية فبراير الماضي، بل اتخذت مسارًا تصاعديا فاقم معاناة الفلسطينيين، فما أبرز الاعتداءات التي تم توثيقها؟
غارات إسرائيل على غزة
ووفقا لتقرير عرضته قناة “الجزيرة” فإن الجيش الإسرائيلي كثف غاراته في غزة، لترتفع حصيلة الشهداء منذ وقف إطلاق النار في الحادي عشر من أكتوبر الماضي إلى 691 شهيدا و1876 إصابة خلال شهر، بعد أن كانت 628 شهيدا و1686 إصابة في نهاية فبراير، ما رفع الحصيلة الإجمالية للضحايا منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 7267 شهيدا و1,171,976 مصابا.
وقد استهدفت هذه الضربات عناصر الشرطة في غزة أكثر من مرة، كما قيّدت إسرائيل حركة دخول المساعدات إلى القطاع خلال رمضان، إذ أظهرت تقديرات دولية أن عدد شاحنات المساعدات انخفض بنحو 80% منذ بدء الضربات الإسرائيلية الأمريكية على إيران.
إغلاق إسرائيل معبر رفح
تزامن ذلك مع إغلاق إسرائيل معبر رفح، ثم فتحه جزئيًا مع تقييد الحركة، ما فاقم معاناة المرضى والجرحى، ومنذ إعادة فتح المعبر في الأول من فبراير وحتى الآن، يتم إجلاء أعداد محدودة جدًا؛ إذ يتراوح عدد المرضى الذين يتم إجلاؤهم بين 10 و20 مريضًا كحد أقصى يوميًا، ولم يتجاوز إجمالي من تم إجلاؤهم خلال شهر 400 مريض، وهو رقم أقل بكثير من الحد الأدنى المطلوب.
أما في الضفة الغربية، فقد استغل مستوطنون القيود المفروضة على الحركة خلال الحرب لشن هجمات على الفلسطينيين، ما أدى إلى استشهاد ستة فلسطينيين، أحدهم قضى اختناقًا بالغاز، ويقول فلسطينيون إن الجيش الإسرائيلي كان يدعم المستوطنين في تلك الاعتداءات.
شهادات ميدانية
وفي شهادات ميدانية، أفاد بعض السكان بأن من كانوا يطلقون النار في البداية هم مستوطنون، وعندما تعذر عليهم الوصول إلى بعض المناطق بسبب وجود شبان عند مداخل القرى، وصلت تعزيزات من الجيش دعمتهم.
كما أغلق الجيش الإسرائيلي طرقا رئيسية ببوابات وسواتر ترابية في الضفة الغربية، ما أعاق وصول سيارات الإسعاف، وترك القرى النائية مكشوفة أمام اعتداءات المستوطنين، بما في ذلك حرق المنازل والمركبات، وتزامن ذلك مع استمرار المداهمات والاعتقالات دون تهم، إلى جانب حملات الاستيلاء على الأراضي، وتدمير الزراعة، وهدم المنازل، وتهجير عشرات العائلات قسرا.
وفي القدس، أغلقت قوات الاحتلال المسجد الأقصى بالكامل منذ الثامن من فبراير، ومنعت المصلين من الوصول إليه وأداء صلاة الجمعة وليلة القدر، وذلك للمرة الأولى منذ عام 1967، كما قمعت المصلين في محيطه، واعتدت عليهم بالضرب والدفع، ومنعت صلاتي العشاء والتراويح.
وفي سياق عده البعض تشجيعًا على الانتهاكات، ألغت النيابة العسكرية الإسرائيلية لائحة اتهام بحق خمسة جنود متهمين بتعذيب أسرى فلسطينيين، والاعتداء على أحدهم جنسيًا داخل معتقل "سيديتمان"، وهو ما وصفه نادي الأسير الفلسطيني بأنه ضوء أخضر لاستمرار هذه الممارسات.



