عاجل

كيف تستغل إيران موقعها الجغرافي للضغط الإقليمي؟ محلل سياسي يوضح

إيران
إيران

رأى الدكتور صالح المطيري رئيس مركز المدار للدراسات السياسية أن إيران لا تزال تحتفظ بفائض قوة لم تستخدمه بعد في صراعها الحالي، مشيرا إلى أن تلويحها باستخدام الجغرافيا السياسية يعني تفعيل كافة الوكلاء الإقليميين والسيطرة المطلقة على الممرات المائية. 

القلق الخليجي لا ينبع من القوة الإيرانية

وأوضح المطيري أن القلق الخليجي لا ينبع من القوة الإيرانية فحسب، بل من عدم إمكانية التنبؤ بسلوك الرئيس الأمريكي ترمب. 

وأشار المطيري إلى أن تجربة التعامل مع الحوثيين أثبتت أن ترمب مستعد للتراجع عن حصار عسكري دام شهرين مقابل صفقة مؤقتة، وهو ما يثير الشكوك حول جدية مهلة الـ 10 أيام المعلنة تجاه إيران. 

إيران تعتمد على موقعها الجغرافي كأداة ضغط

وأكد صلاح المطيري أن إيران لطالما اعتمدت على موقعها الجغرافي كأداة ضغط رئيسية في المنطقة، مشيرًا إلى أن حالة “الغضب الإيراني” ليست جديدة، بل ممتدة عبر سياساتها الإقليمية منذ سنوات.

وأوضح المطيري أن طهران تستفيد من سيطرتها الاستراتيجية على مضيق هرمز، إلى جانب سيطرتها على جزر مثل طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، وهو ما يمنحها قدرة كبيرة على التأثير في حركة الملاحة العالمية وتهديد إمدادات الطاقة.

فرض قيود على بعض السفن

وأشار إلى أن إيران استخدمت هذه الورقة فعليًا عبر فرض قيود على بعض السفن، والتلويح بتوسيع نفوذها الجيوسياسي، إلى جانب توظيف حلفائها في المنطقة، مثل حزب الله في لبنان، وجماعة الحوثيين في اليمن، لفتح جبهات متعددة وتشتيت الخصوم.

وأضاف أن طهران لم تستخدم كامل قدراتها العسكرية حتى الآن، سواء فيما يتعلق بالصواريخ أو شبكة حلفائها، معتبرًا أن “الورقة الأخيرة” لم تُلعب بعد، وهو ما يعكس استمرار سياسة التصعيد المحسوب.

الحوثيين ركزت على استهداف الملاحة البحرية

ولفت المطيري إلى أن جماعة الحوثيين ركزت خلال الفترة الماضية على استهداف الملاحة البحرية، ما استدعى تدخلات دولية لحماية الممرات، مؤكدًا أن هذه التحركات تمثل جزءًا من استراتيجية أوسع تقودها إيران في المنطقة.

كما انتقد المطيري سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واصفا إياها بـ”المتذبذبة”، حيث يجمع بين التصعيد والتراجع وفقًا لحسابات الصفقات، مشيرًا إلى أن ترامب قد يغير قراراته بشكل مفاجئ، بما في ذلك المهلة الممنوحة لإيران.

وأوضح أن الإدارة الأمريكية سبق أن شددت الحصار على الحوثيين لفترة تجاوزت 50 يومًا، قبل أن تتراجع وتبرم اتفاقًا معهم يتعلق بعدم استهداف الملاحة البحرية، وهو ما يعكس نهج “رجل الصفقات” الذي يتبعه ترامب في إدارة الأزمات.

وأكد على أن المشهد الإقليمي لا يزال مفتوحًا على عدة سيناريوهات، في ظل تداخل المصالح الجيوسياسية واستمرار التوترات بين القوى الإقليمية والدولية.

تم نسخ الرابط