هل التنكيس في قراءة القرآن يبطل الصلاة؟.. «الإفتاء» تحسم الجدل
للصلاة درجة عظيمة في الدين الإسلامي، فهي حلقة الوصل بين المسلم وربه، والركن الثاني من أركان الاسلام، ومع سعى المسلمين للحفاظ على أدائها بالشكل الصحيح، ترددت تساؤلات عن حكم تنكيس قراءة القرآن أثناء الصلاة، خاصة في ظل تكرار الوقوع في هذا الخطأ عند البعض أثناء أداء الصلاة اليومية، ما يعكس حرص المسلم على عدم الوقوع في مخالفات غير مقصودة قد تبطل بعض أركان صلاته.
معنى التنكيس لغة وإصطلاحا
وفي هذا الصدد، أوضحت دار الإفتاء المصرية، أنّ التنكيس في اللغة: مأخوذ من النكس، وهو: قلب الشيء على رأسه وجعل أعلاه أسفله ومقدمه مؤخره، كما يراد بالتنكيس في الاصطلاح: أنه قراءة المتأخر قبل المتقدم من القرآن الكريم، مثل أن يقرأ السور معكوسة على خلاف الترتيب المصحفي، فيقرأ السورة ثم التي قبلها صعودًا وهكذا، فيقدم السور المتأخرة ترتيبًا على المتقدمة؛ كأن يقرأ سورة الفلق قبل الإخلاص.
الحكم الشرعي للتنكيس في الصلاة
وأكدت دار الإفتاء، أن تنكيس قراءة القرآن في الصلاة، مكروه عند جمهور العلماء؛ وذلك لمخالفة السنة من قراءة القرآن متواليا، فإذا قُرأ في الركعة الأولى سورة يُقرأ في الثانية السورة التي بعدها في ترتيب المصحف، وإذا قُرأت عدة أيات من سورة يجب أن يليها في الركعة التالية أيات بعدها في الترتيب؛ حفاظًا على التسلسل القرآني.
هل التنكيس يبطل الصلاة؟
وأشارت الإفتاء، إلى أنه رغم كراهية التنكيس في صلاة الفريضة عند جمهور العلماء، إلا أنه ليس مفسدا للصلاة، فالصلاة في هذه الحالة صحيحة، ولكن الأولى والمستحب أن يقرأ المسلم كما في المصحف من ترتيب السور والآيات.



