محمود بسيوني: مصر الدولة المحورية القادرة على إرساء السلام بالمنطقة
أكد الكاتب الصحفي محمود بسيوني أن مصر تقود تحركا دبلوماسيا واسعا ومكثفا يهدف لخفض حدة التصعيد في منطقة الشرق الأوسط، مشيرا إلى الاتصالات التي يجريها الرئيس عبد الفتاح السيسي مع زعماء العالم، وآخرهم رئيس وزراء ماليزيا، والتي تأتي من منطلق كون مصر الدولة المحورية الكبرى القادرة على التواصل مع كافة الأطراف، وإرساء السلام في المنطقة بأكملها.
وأوضح بسيوني، في مداخلة هاتفية له عبر شاشة «إكسترا نيوز»، أن الاعتداءات الإيرانية المتكررة على الدول العربية صعبت من مهمة الوسطاء الدوليين الساعين لإنهاء حالة التوتر ووقف إطلاق النار، واصفا تلك الاعتداءات بأنها خطوات خطيرة تفتقر لأي مبرر قانوني وتعرقل مسار السلام في المنطقة.
وشدد على أن الموقف المصري ثابت في اعتبار أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي، وهو ما أكدته القيادة السياسية المصرية في أكثر من مناسبة عبر سياسة مسافة السكة.
ولفت إلى أن استقرار دول الخليج يمثل عمق استراتيجي واقتصادي واجتماعي لمصر، وأن أي مساس بهذا الاستقرار ستكون له تداعيات كارثية على العالم أجمع، خاصة فيما يتعلق بأسعار الطاقة وسلاسل الإمداد.
وأشار بسيوني إلى أن مفهوم الأمن القومي لدى الدولة المصرية يتجاوز الأبعاد العسكرية ليشمل الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وأكد أن القاهرة تسعى، من خلال بوابتها الدبلوماسية، لإيجاد حلول جذرية تضمن المرور الآمن لشحنات النفط والغاز وحماية المصالح المشتركة لدول المنطقة، بعيدا عن سياسات المحاور والحلول العسكرية التي لا تزيد الأمور إلا تعقيدا.
وفي سياق متصل، تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اتصالًا هاتفيًا، أمس الخميس، من السيد أنور إبراهيم، رئيس وزراء ماليزيا.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاتصال تضمن إشادة الرئيس ورئيس الوزراء الماليزي بالعلاقات الوطيدة التاريخية بين مصر وماليزيا، كما تبادل الزعيمان التهنئة بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الرئيس ورئيس الوزراء الماليزي استعرضا خلال الاتصال تطورات الأوضاع الإقليمية الراهنة ارتباطًا بالحرب مع إيران، حيث شدّد الرئيس على موقف مصر الثابت الداعي إلى خفض التصعيد ووقف الحرب، مؤكّدًا إدانة مصر للاعتداءات على الدول العربية الشقيقة ورفضها القاطع لأي مساس باستقرارها أو انتهاك سيادتها تحت أي ذريعة. كما حذّر لرئيس من التداعيات الاقتصادية السلبية للحرب على المستويين الإقليمي والدولي، خاصةً فيما يتعلق بارتفاع أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد. وفي ذات السياق، أشاد رئيس الوزراء الماليزي بالجهود التي تبذلها مصر بقيادة السيد الرئيس لاحتواء الأزمة وخفض التصعيد ووقف الحرب، مؤكّدًا دعم بلاده لهذه الجهود وحرصها على تعزيز التنسيق مع مصر في هذا الصدد.
وذكر المتحدث الرسمي أن الاتصال تناول كذلك مستجدات الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية، حيث أكد رئيس الوزراء الماليزي على أهمية دور مصر في التوصل لاتفاق شرم الشيخ لوقف إطلاق النار في القطاع، والسعي للتنفيذ الكامل للاتفاق، بما في ذلك إدخال المساعدات الإنسانية لأهالي غزة، مشيرًا إلى اعتزام ماليزيا تقديم المزيد من المساعدات الإنسانية لقطاع غزة والتنسيق في هذا الصدد مع السلطات المصرية المختصة. وفي ذات السياق، أعرب رئيس الوزراء الماليزي عن إدانته للاعتداءات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية.



