رفع أسعار البنزين.. الشهابي: دور الحكومة امتصاص الصدمات العالمية لا نقلها|خاص
قال ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، إن التوجه نحو رفع جديد لأسعار البنزين تحت مبرر ارتفاع أسعار النفط عالميًا نتيجة تداعيات الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران، يثير حالة من القلق البالغ في الشارع المصري، في ظل الضغوط المعيشية المتزايدة التي يتحملها المواطن منذ سنوات.
دور الحكومة امتصاص الصدمات العالمية لا نقلها
وأوضح الشهابي، في تصريحات خاصة لـ "نيوز رووم"، أن ربط أي زيادات جديدة في أسعار الوقود بالتقلبات الدولية دون مراعاة للظروف الاقتصادية الداخلية يُعد انحيازًا غير مبرر ضد المواطن، مشددًا على أن دور الحكومة يجب أن يتركز في امتصاص الصدمات العالمية لا نقلها مباشرة إلى المواطنين.
وأضاف أن رفع أسعار البنزين لا يُعد قرارًا اقتصاديًا محدود الأثر، بل هو قرار واسع الانعكاسات، نظرًا لتأثيره المباشر على تكاليف النقل والإنتاج، بما يؤدي إلى موجات تضخمية جديدة تنعكس على أسعار السلع والخدمات كافة، وهو ما يضاعف الأعباء على الأسر المصرية.
وأشار رئيس حزب الجيل الديمقراطي إلى أن المواطن لم يكن طرفًا في التغيرات التي شهدتها أسعار الصرف أو السياسات الاقتصادية خلال السنوات الماضية، ومن ثم لا يجوز تحميله وحده تبعات هذه التطورات عبر ربط أسعار الوقود بسعر صرف لا يعكس – بحسب تعبيره – قدرته الحقيقية على التحمل.
وشدد الشهابي على ضرورة إعادة النظر في آلية تسعير المنتجات البترولية بما يحقق قدرًا أكبر من العدالة الاقتصادية، مقترحًا أن يتم احتساب سعر الدولار عند 18 جنيهًا في هذا الإطار، باعتباره السعر الذي كان قائمًا وقت تكليف الحكومة الحالية برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على حد قوله.
وأكد أن استمرار تحريك الأسعار دون سقف واضح أو دراسة كافية للقدرة الشرائية للمواطنين من شأنه أن يفاقم الأعباء الاجتماعية ويزيد من الضغوط الاقتصادية، محذرًا من تداعيات اجتماعية قد تكون خطيرة حال استمرار هذا النهج.
واختتم الشهابي تصريحه بالتأكيد على أن حماية المواطن يجب أن تظل في مقدمة أولويات الدولة، قائلاً: “أي سياسات لا تضع البعد الاجتماعي في الاعتبار تُعرّض المجتمع لمخاطر حقيقية، والمواطن المصري لم يعد يحتمل مزيدًا من الزيادات في ظل الظروف الحالية”.