عاجل

شرخ في علاقات طهران ببكين.. سفينتان صينيتان تتراجعان بعد محاولة عبور هرمز

أرشيفية
أرشيفية

حاولت سفينتا حاويات عملاقتان تابعتان لشركة "كوسكو شيبينج كورب" الصينية اختراق مضيق هرمز مغادرة الخليج العربي، إلا أنهما اضطرتا إلى التراجع في اللحظات الأخيرة قرب الشواطئ الإيرانية.

رصدت بيانات تتبع السفن التي رصدتها وكالة "بلومبرج"، يوم الجمعة، حركة السفينتين "سي إس سي إل إنديان أوشن" و"سي إس سي إل أركتيك أوشن" وهما تتجهان شمالاً شرقاً من المياه المحاذية لدبي، في مسار واضح نحو مضيق هرمز، غير أن الرحلة لم تكتمل، حيث انعطفت السفينتان فجأة وعادتا أدراجهما عند الاقتراب من جزيرتي لارك وقشم الإيرانيتين، عند المدخل الضيق للمضيق.

وكانت السفينتان قد غيّرتا إشارتيهما قبيل المحاولة لتعكسا ملكية وطاقما صينيين صريحين، في خطوة تعد محاولة لاستثمار العلاقات الصينية الإيرانية ضمانا للمرور الآمن. 

وهذه هي المرة الأولى التي تسلك فيها سفن تابعة لـ"كوسكو شيبينج" هذا المسار منذ اندلاع الأزمة.

تكتيك الراية الصينية

لجوء السفينتين إلى رفع الهوية الصينية بشكل صريح ليس تكتيكا جديدا في هذا الممر المضطرب، إذ سبق أن اعتمدت عليه سفينة بضائع سائبة وناقلة وقود، وتمكنتا فعلا من مغادرة الخليج سالمتَين. غير أن نجاح السابقتين لم يضمن نتيجة مماثلة لعملاقَي "كوسكو"، اللتين تعودان إلى الرسو محاصرتين في الداخل.

منذ اندلاع الحرب مع إيران، تحول مضيق هرمز الذي يمر عبره ما يقارب خمس إمدادات النفط العالمية، إلى ممر شبه مغلق. 

وتكشف بيانات الملاحة أن العبور بات مقتصرا في معظمه على السفن المرتبطة بطهران، من بينها ناقلات غاز البترول المسال، في حين تتكدس عشرات السفن الأجنبية داخل الخليج عاجزة عن المغادرة.

وتعتمد إيران في إحكام سيطرتها على المضيق على مزيج من الهجمات الفعلية على السفن والتهديدات المتصاعدة، فضلا عن الإعلان عن نيتها فرض رسوم عبور على كل سفينة تجتاز الممر، في سابقة تقلق شركات الشحن الدولية.

أسطول كوسكو محاصر

لا تقتصر أزمة "كوسكو" على السفينتين اللتين فشلتا في العبور؛ فالشركة الصينية العملاقة تجد نفسها أمام ورطة أكبر، إذ تشير بيانات تتبع السفن إلى أن ما لا يقل عن ست ناقلات نفط تابعة لها باتت عالقة داخل الخليج منذ اندلاع الحرب، محملة بشحنات قد تتكبد خسائر فادحة كلما امتد الحصار.

أما السفينتان المعنيتان، اللتان دخلتا الخليج في أواخر فبراير الماضي، فتبلغ طاقة كل منهما نحو 19 ألف حاوية قياسية، وكانتا وقت بنائهما قبل نحو عقد من بين أضخم سفن الحاويات في العالم، وتدرج بيانات "إيكواسيس" "شنغهاي أوشن شيبينغ" مديرة لهما، فيما تعمل الشركتان تحت المظلة الأشمل لـ"كوسكو شيبينج كورب".

وحين حاولت "بلومبرج" الحصول على تعليق من "كوسكو شيبينج لاينز"، لم يُجب المسؤول الذي رد على الهاتف على الاستفسار، ولم يصدر أي رد فوري على رسالة إلكترونية أُرسلت إلى المقر الرئيسي في شنغهاي.

تم نسخ الرابط