الأزمات تصنع الثروات.. خبراء: البورصة المصرية الحصان الأسود.. وهذا موقف الذهب
يواجه الاقتصاد المصري حالياً حالة من الترقب الحذر نتيجة التصعيد العسكري بين إيران وإسرائيل، وهو ما أدى إلى تباين واضح في أداء الأسواق المالية المحلية بين ضغوط التضخم وفرص النمو الكامنة في الأصول المقومة بأقل من قيمتها.
أداء البورصة المصرية ومستهدفات النمو
رغم التوترات الجيوسياسية، تتبنى شريحة واسعة من محللي أسواق المال رؤية تفاؤلية للمدى المتوسط،.
يبرز في هذا السياق توقعات الخبير الاقتصادي هاني جنينة، الذي يرجح وصول المؤشر الرئيسي (EGX30) إلى مستويات تتراوح بين 40 و 51 ألف نقطة بحلول نهاية عام 2026.
تستند هذه التوقعات إلى محددات اقتصادية موضوعية، أبرزها دورة التيسير النقدي، جراء التوقعات بانخفاض تدريجي في أسعار الفائدة لتصل إلى 13% بنهاية العام، مما يحفز انتقال السيولة من الأوعية الادخارية إلى سوق الأسهم، وإعادة تقييم الأصول مع تمسك المستثمرين بالأسهم كأداة تحوط عينية ضد التضخم، خاصة في قطاعات العقارات والبتروكيماويات.
وأشار إلى النتائج المالية مع تحقيق الشركات المقيدة لمعدلات نمو قوية في الأرباح التشغيلية، مما يجعل مكررات الربحية الحالية جاذبة للاستثمار الطويل الأجل.
تداعيات الأزمة على سعر الصرف والتضخم
على الجانب الآخر، فرضت الحرب الإيرانية الإسرائيلية تحديات آنية؛ حيث أدت إلى تخارج جزئي للاستثمارات الأجنبية غير المباشرة (الأموال الساخنة) بنحو 1.5 مليار دولار في ذروة الأزمة، وهو ما تسبب في تذبذب سعر صرف الجنيه ليتجاوز حاجز الـ 52 جنيهاً للدولار، قبل أن يبدأ في الاستقرار النسبي مع تدخل أدوات السياسة النقدية.
وحذر خبراء، منهم هاني توفيق، من ضغوط تضخمية مستوردة نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين في حوض المتوسط والبحر الأحمر، مما قد يؤدي لتباطؤ مؤقت في وتيرة هبوط معدلات التضخم السنوية.
الذهب والملاذات الآمنة
ظل الذهب الخيار الاستراتيجي الأول للتحوط محلياً، حيث استقر عيار 21 عند مستويات تقارب 6800 جنيه للجرام، أما عالمياً ورغم بلوغ الأوقية مستويات قياسية تاريخية، إلا أن الأسواق بدأت في استيعاب الصدمة العسكرية، مما أدى لثبات نسبي في الأسعار انتظاراً لنتائج المفاوضات الإقليمية لفتح ممرات الملاحة.
مرحلة امتصاص الصدمات
ويمر الاقتصاد المصري بمرحلة امتصاص الصدمات، حيث تتعارض المخاطر الجيوسياسية مع مؤشرات تعافي الاقتصاد الكلي. وتظل البورصة المصرية، وفقاً لتقارير مؤسسات دولية مثل صندوق النقد الدولي، مرشحة لتحقيق معدلات نمو قد تصل إلى 4.7%، مدعومة بتدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة واستقرار السياسات المالية.

