فوائد بذور اللوتس لمرضى السكر وكيف تساعد في ضبط مستوياته
بذور اللوتس تلك البذور الصغيرة التي احتلت مكانة مهمة في الطب التقليدي الاسيوي من الأغذية الوظيفية الواعدة في مجال التحكم بمستويات السكر في الدم وفي وقت يعاني فيه أكثر من 500 مليون شخص حول العالم من مرض السكري تشير الأبحاث الحديثة إلى أن هذه البذور تحمل إجابات طبيعية للسيطرة على هذا الوباء الصامت وتنتمي بذور اللوتس إلى نبات Nelumbo nucifera وهو نبات مائي معمر استخدم في الطب الصيني والهندي القديم لقرون عديدة تحتوي هذه البذور على مركب كيميائي فريد وهي مزيج من البروتينات عالية الجودة، والألياف الغذائية، والمعادن، ومركبات نباتية نشطة بيولوجيا يجعلها محط اهتمام الباحثين في مجال التغذية العلاجية.
وتتميز بذور اللوتس عن غيرها من البذور بتركيبها الكيميائي المعقد تحتوي على 64 في المائة من الكربوهيدرات و15 في المائة من البروتين و2 في المائة فقط من الدهون مما يجعلها خيار منخفض الدهون مقارنة بالمكسرات الأخرى بذور اللوتس غنية بالأحماض الأمينية الأساسية وتحتوي على فيتامينات «ب» المركبة بما فيها B1 وB2 وB6، إضافة إلى فيتامين «إي» لكن السر الحقيقي يكمن في المركبات النشطة بيولوجيا وفقا لدراسات حديثة استخدمت تقنيات كروماتوجرافيا متقدمة، تم التعرف على 101 مركب كيميائي مختلف في بذور اللوتس، تعمل بشكل متكامل لتحقيق فوائد صحية متعددة.
اليات تأثير بذور اللوتس على مستويات السكر
1. تثبيط إنزيمات الهضم
من أهم الاليات التي تعمل بها بذور اللوتس هو تثبيط إنزيم ألفا جلوكوزيداز، وهو الإنزيم المسؤول عن تحلل الكربوهيدرات المعقدة إلى سكريات بسيطة في الأمعاء أظهرت المستخلصات الإيثانولية لأوراق اللوتس قدرة تثبيطية بنسبة 37.9 في المائة ضد إنزيم ألفا غلوكوزيداز، وهي أقوى بـ1.3 مرة من تأثير دواء أكاربوز المستخدم طبيا لهذا الغرض.
في دراسة أخرى على القشرة الحمراء للبذور، أظهرت النتائج أن المستخلص خفض نشاط إنزيم ألفا جلوكوزيداز بنسبة 39.4 في المائة وامتلك قدرة تثبيطية تصل إلى 77.53 في المائة ضد إنزيم المالتيز المعوي.
2. المؤشر الغلايسيمي المنخفض
تمتلك بذور اللوتس مؤشرا غلايسيميا منخفضا مما يعني أنها تسبب ارتفاعا تدريجيا في مستويات السكر في الدم، على عكس الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع التي تسبب ارتفاع سريع ومفاجئا
3. تحسين حساسية الإنسولين
النشا المقاوم الموجود في بذور اللوتس خفض مستويات سكر الدم بنسبة 16 إلى 33.6 في المائة واستعاد مستويات الإنسولين في المصل بنسبة 25 إلى 39 في المائة في الفئران المصابة بالسكري، وهذا يشير إلى أن المركبات الموجودة في البذور لا تعمل فقط على إبطاء امتصاص السكر، بل أيضا على تحسين استجابة الجسم للإنسولين.
4. دور العناصر الأخرى
الفئران المصابة بالسكري والتي عولجت برماد بذور اللوتس بتركيز 200 ملج كج من وزن الجسم لمدة 30 يوما أظهرت نشاطا خافضا للسكر بشكل ملحوظ يعتقد أن العناصر مثل الكروم والبوتاسيوم والصوديوم والكالسيوم والمغنيسيوم والمنغنيز تلعب دورا مباشرا أو غير مباشر في إفراز الإنسولين أو تحسين عمله.
نصائح هامة
الاعتدال: تناولها بكميات معتدلة كوجبة خفيفة أو مضافة للسلطات والشوربات.
الحذر مع أدوية السكر: تسبب انخفاضا كبيرا في سكر الدم، راقب أعراض نقص السكر وتجنبها إذا كنت تتناول أدوية خافضة للسكر.
استشارة الطبيب: من الضروري استشارة طبيبك قبل إضافتها لنظامك الغذائي إذا كنت مصابا بالسكري