عاجل

مستشار وزير التنمية المحلية: غياب الحسم يقلل من جدوى إجراءات التصالح |خاص

مخالفات البناء
مخالفات البناء

قال الدكتور صبري الجندي، مستشار وزير التنمية المحلية الأسبق، إن التوجيهات الصادرة من رئيس مجلس الوزراء بشأن تيسير الإجراءات الخاصة بملف التصالح في مخالفات البناء تعكس رغبة حقيقية في إنهاء هذا الملف المزمن، إلا أن نجاحها يتوقف على آليات التنفيذ على أرض الواقع.

وأوضح الجندي، في تصريحات خاصة، أن ملف التصالح في مخالفات البناء يُعد من الملفات الممتدة منذ عام 2017، مشيرًا إلى أن القانون تم تعديله ثلاث مرات، مع تقديم المزيد من التسهيلات في كل مرة، ورغم ذلك لا يزال الإقبال على التصالح محدودًا.

وأضاف أن الحكومة كانت قد ألمحت في مراحل سابقة إلى إجراءات صارمة مثل إزالة الوحدات المخالفة أو قطع المرافق عنها، قبل أن يتم التراجع عن هذه التوجهات، وهو ما أضعف الدافع لدى المخالفين لتقنين أوضاعهم، قائلاً: “المخالف لا يجد حافزًا حقيقيًا يدفعه للتصالح طالما أنه يعيش في وضع قائم ومستقر”.

وأشار مستشار وزير التنمية المحلية الأسبق إلى أن أحد أبرز التحديات يتمثل في بطء البت في طلبات التصالح، لافتًا إلى أن نحو 2.8 مليون طلب تم تقديمها منذ بداية تطبيق القانون، مع سداد 25% مقدمًا، إلا أن عدداً كبيرًا منها لم يُحسم حتى الآن، وهو ما أدى إلى حالة من فقدان الثقة لدى المواطنين.

وأكد الجندي أن استمرار هذا النهج يؤدي إلى عزوف المزيد عن التقدم بطلبات التصالح، موضحًا أن من حصلوا على نماذج تصالح لم يتمكن بعضهم من استكمال الإجراءات أو الحصول على رخص بناء، ما أضعف جدوى التجربة.

وشدد على أن إنهاء هذا الملف بشكل نهائي يتطلب تطبيقًا صارمًا للقانون، وتسريع فحص الطلبات، إلى جانب اعتبار نموذج التصالح بمثابة رخصة بناء معترف بها، مع تفعيل العقوبات على المخالفين غير المتقدمين للتصالح، مؤكدًا أن “الحسم والجدية في التنفيذ هما الطريق الوحيد لغلق هذا الملف بشكل نهائي”.

تم نسخ الرابط