عاجل

لتعزيز مواجهة الكوارث.. أيمن عطية يدشن ائتلاف من أجل الإسكندرية

جانب من التدشين
جانب من التدشين

 شهد المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، إطلاق مبادرة "ائتلاف من أجل الإسكندرية"، التي ينظمها مكتب الأمم المتحدة الإقليمي للحد من مخاطر الكوارث بالمنطقة العربية، بالتعاون مع اللجنة القومية لإدارة الأزمات والكوارث بمجلس الوزراء، وذلك في إطار دعم جهود الدولة لتعزيز قدرة المدن على التكيف مع التغيرات المناخية ومواجهة الكوارث.


وتستهدف المبادرة دعم تحقيق الهدف الحادي عشر من أهداف التنمية المستدامة، عبر بناء مدينة آمنة ومستدامة وقادرة على الصمود، من خلال رفع كفاءة القدرات المحلية، وتوحيد الجهود بين مختلف الجهات المعنية، إلى جانب حشد الموارد الفنية والتمويلية لتطوير بنية تحتية مرنة، مع خطة لتحويل الإسكندرية إلى مركز إقليمي للمرونة بحلول عام 2030.


وشهدت فعاليات الإطلاق حضورًا رفيع المستوى من ممثلي الأمم المتحدة وعدد من الشركاء الدوليين، من بينهم إيلينا بانوفا الممثل المقيم للأمم المتحدة في مصر، وساندرا إملنج مديرة المكتب الإقليمي للحد من مخاطر الكوارث، إلى جانب سفير اليابان لدى مصر وعدد من ممثلي البعثات الدبلوماسية، فضلًا عن قيادات تنفيذية وخبراء متخصصين.


وفي كلمته، أكد محافظ الإسكندرية أن المدينة، رغم تاريخها العريق ومكانتها العالمية، تواجه تحديات متزايدة نتيجة التغيرات المناخية، من بينها ارتفاع معدلات سقوط الأمطار وتكرار العواصف وارتفاع منسوب سطح البحر، وهو ما يستدعي تبني آليات أكثر كفاءة للتعامل مع هذه المتغيرات، خاصة في ظل طبيعتها الساحلية وكثافتها السكانية.


وأشار المحافظ إلى أن المحافظة تنفذ رؤية متكاملة لمجابهة هذه التحديات، في إطار استراتيجية مصر للتغير المناخي 2050 ورؤية مصر 2030، موضحًا أنه تم تنفيذ مشروع متكامل لإدارة مياه الأمطار، إلى جانب تسعة مشروعات لحماية الشواطئ من التآكل، شملت إنشاء حواجز أمواج وألسنة بحرية وتطوير كورنيش الإسكندرية، بما يعزز حماية البنية التحتية من مخاطر الغمر وارتفاع الأمواج.


وأوضح أن تدشين "ائتلاف من أجل الإسكندرية" يمثل خطوة استراتيجية لتوحيد الجهود بين الجهات المختلفة، من خلال منصة مشتركة لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون، بما يدعم تطوير أنظمة الإنذار المبكر ورفع الوعي المجتمعي، فضلًا عن تطبيق الأطر الدولية وعلى رأسها إطار سنداي للحد من مخاطر الكوارث.


من جانبه، أكد تامر عبد الرحمن، مساعد أمين عام مجلس الوزراء ورئيس اللجنة القومية لإدارة الأزمات والكوارث، أن الدولة تولي ملف الحد من مخاطر الكوارث أولوية قصوى، مشيرًا إلى التحول نحو نهج استباقي قائم على الاستعداد المسبق، عبر تطوير السياسات وتعزيز البنية التحتية ودمج إدارة المخاطر في خطط التنمية.


وأضاف أن المبادرة تمثل نموذجًا للشراكة بين الحكومة والمنظمات الدولية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر قدرة على التعافي السريع من الأزمات، مع إمكانية تعميم التجربة على باقي المحافظات.


وفي السياق ذاته، أكدت مديرة المكتب الإقليمي للأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث أن المبادرة تمثل بداية لمرحلة جديدة من العمل المشترك، داعية إلى ترجمة الالتزامات إلى خطوات تنفيذية تدعم بناء قدرات حقيقية للصمود في مواجهة التحديات المستقبلية.


وتضمنت الفعاليات عرضًا تفصيليًا لخريطة التحليل التكاملي للمخاطر بمدينة الإسكندرية، والتي توضح مناطق الهشاشة والتعرض للمخاطر، حيث شدد المحافظ على أهمية هذه الأدوات في دعم متخذي القرار ووضع خطط فعالة لإدارة الأزمات بشكل استباقي.

تم نسخ الرابط