عاجل

والدة شهيد الشهامة ببورسعيد تطالب بسرعة ضبط باقي الجناةوتوقيع أقصى عقوبة عليهم

والدة ضحية الدفاع
والدة ضحية الدفاع عن الديلفري ببورسعيد تحتضن ملابسه وهاتفه

هناك قلوب لم تشعر فرحة عيد الفطر المبارك وبيوت انطفأت انوارها وفرحتها بغياب احبابها، كانت احداها قلب أم الشاب رجب محمد رجب البالغ من العمر ١٧ سنة، بعد فقدانها فلذة كبدها الذي راح ضحية الدفاع عن رجل كبير في السن يعمل عامل توصيل “دليفري” أثناء رؤيته لآخرين يقومون بالإعتداء عليه بأسلحة بيضاء . 

جلست الام المكلومة تحضتن ملابس ابنها الراحل التي كانت قد اشتراها قبل يوم واحد من مقتله ليرتديها في عيد الفطر المبارك ويشهد فرحة العيد، رحل صائما قبل الإفطار في يوم ال٢٦ من شهر رمضان في شارع ٢٣ ديسمبر بحي الزهور بمنطقة تعج بالمارة والمواطنين، لم يتدخل احد للدفاع عن عامل التوصيل ومنعته شهامته من المرور كغيره فوقف بيدافع عنه وباغته شابين بالاعتداء عليه بطعنتين نافذتين اخترقتا قلبه الضعيف وتودي بحياته وتحرق قلوب احبته. 

تقول والدة رجب، :" إن ابنها رجب هو الابن الأكبر والعائل لأسرته بعد انفصالها عن والده، وهو في الصف الثالث من الدبلوم، وكان قد اوشك على الانتهاء من تعليمه، ويعمل منذ صغره ويتحمل المسؤولية كاملة، ومحبوب من الجميع دائم الدفاع عن أي ضعيف يراه يتعرض لظلم. 

ضحية الدفاع عن الديلفري ببورسعيد
ضحية الدفاع عن الديلفري ببورسعيد

وتابعت انه كان قد اشترى ملابس جديدة بمناسبة العيد، لكن القدر لم يمهله ليرى فرحته بها، وتوفي صائما شهيدا الشهامة ومغدورا به، ولكن للأسف من ضحى بحياته للدفاع عنه لم يحضر حتى الآن إلى قسم الشرطة للإدلاء باقواله وشهادته لادانة من قتلوه غدرا وهو لا يعرفهم ولكنه عرض حياته للخطر للدفاع عنه. 
 

والدته الضحية تحتضن ملابسه
والدته الضحية تحتضن ملابسه

 وأضافت الام المكلومة أنها كانت تتوقع أن يتحلى هذا الشخص بالضمير والإنسانية، وأن يبادر من تلقاء نفسه لسرد الحقيقة والوقوف إلى جانبها، خاصة أنه على دراية كاملة بالتفاصيل فهو الشاهد الأول على الواقعة .

 

وأكدت الأم أنها لا تطلب شيئًا سوى إظهار الحقيقة، وأن يأتي هذا الشاهد ليقول ما رآه بصدق، مشددة على أن تأخره في الإدلاء بشهادته حتى الآن يثير لديها الكثير من التساؤلات، رغم يقينها بأنه شاهد وسمع كل ما حدث.

وناشدت والدة المجني عليه الأجهزة الأمنية بمحافظة بورسعيد بتكثيف جهودهم لضبط باقي الجناة حيث انه لم يتم ضبط سوي واحد فقط، موضحة. ان حياة نجلها ضاعت وهذا قدره ولكنها لن تتحمل أيضا ضياع حقه، فتري حق نجلها ممن قتلوه غدرا. 

وكان قد شيع أهالى محافظة بورسعيد، وسط حالة من الحزن والغضب، جثمان الشاب رجب محمد رجب، 17 عامًا، والذى لقى مصرعه طعنًا على يد آخرين بحى الزهور، بسبب دفاعه عن عامل توصيل، فى واقعة مأساوية هزت الشارع البورسعيدى.

تعود أحداث الواقعة إلى الساعات الأولى من صباح يوم ال ٢٦ من شهر رمضان المبارك ، حينما تدخل الشاب للدفاع عن عامل توصيل كان يتعرض لاعتداء من قبل مجموعة من الأشخاص، فى محاولة لفض الاشتباك ومنع التعدى عليه.

وبحسب شهود عيان، تمكن المجنى عليه من إنهاء الاعتداء على عامل التوصيل، إلا أن المتهمين باغتوه عقب ذلك واعتدوا عليه طعنًا بسلاح أبيض، ليسقط ضحية للغدر متأثرًا بإصاباته الخطيرة.

واستقبل مستشفى الزهور جثمان الشاب «رجب محمد رجب»، وتبين من الفحص إصابته بطعنتين نافذتين فى القلب، وذلك إثر الاعتداء عليه بدائرة حى الزهور.

وخلال تشييع الجثمان، سيطرت حالة من الحزن والانهيار على أسرة الشاب، فيما تصدرت كلمات والدته المشهد وهى تردد: «هاتولى حق رجب»، فى صرخة أبكت الحضور وأثارت تعاطفًا واسعًا.

وشارك المئات من الأهالى والشباب فى تشييع الجثمان، وسط مطالبات بسرعة ضبط المتهمين وتقديمهم للعدالة، مؤكدين أن المجنى عليه لقى مصرعه أثناء دفاعه عن آخر.

وتم إيداع الجثمان بمشرحة المستشفى تحت تصرف النيابة العامة، التى باشرت التحقيقات للوقوف على ملابسات الواقعة، فيما كثفت الأجهزة الأمنية جهودها لضبط المتهمين وكشف تفاصيل الحادث.

وتواصل الجهات المعنية جهودها لكشف كافة ملابسات الواقعة، وسط حالة من الحزن الشديد التى خيمت على أهالى بورسعيد، الذين طالبوا بسرعة تحقيق العدالة والقصاص لروح الشاب.

تم نسخ الرابط