عاجل

الاحتلال الإسرائيلي يلاحق من يكشف كذبه.. حتى لو أمريكي الجنسية

الصحفية الأمريكية
الصحفية الأمريكية كورتني بونو

تتصاعد الاتهامات ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي، بعد استهدافها المباشر للصحفية الأمريكية كورتني بونو في جنوب لبنان، وفق روايات ميدانية متداولة، بعد تلقيها تهديدات مباشرة عبر مكبرات الصوت، بسبب تغطياتها التي فضحت ما وصفه مراقبون بالتناقضات والكذب الإسرائيلي.

تهديدات سابقة قبل الاستهداف

وتشير المصادر إلى أن بونو كانت قد تلقت تهديدات مسبقة من قوات الاحتلال، تحذرها من مواصلة نقل معلومات تكشف الواقع الحقيقي للعمليات الإسرائيلية في المنطقة.

ولم توقف هذه التحذيرات الصحفية عن مواصلة عملها الصحفي، ما جعلها هدفًا مباشرًا للقصف.

الصحفيون بين نار الحرب ومحاولة إسكاتهم

ويرى محللون أن استهداف بونو يعكس سياسة واضحة: أي صحفي يفضح الأكاذيب أو يعري الروايات الرسمية يصبح عرضة للخطر، بغض النظر عن جنسيته أو منصبه.

وتعتبر هذه الواقعة تحذيرًا صارخًا لكل الإعلاميين الذين يعملون في ساحات الصراع، حيث يصبح كشف الحقيقة مخاطرة قد تدفع حياتهم ثمنًا لها.

اتهامات بإسكات الأصوات المستقلة

ويعيد الحدث طرح تساؤل خطير حول حماية الصحفيين في مناطق النزاع، إذ يشير مراقبون إلى أن هذه العمليات العسكرية ليست مجرد تصرفات عسكرية، بل جزء من استراتيجية تهدف لإسكات كل صوت مستقل قد يعرّي الوقائع.

بين الرواية الرسمية والحقيقة

وفي المقابل، تنفي إسرائيل استهداف المدنيين أو الصحفيين عمدًا، وتؤكد أن ضرباتها موجهة فقط لأهداف عسكرية.

إلا أن الحوادث الميدانية مثل استهداف بونو تزيد من حدة الشكوك حول الحدود الحقيقية بين العملية العسكرية والضغط على الإعلام المستقل.

سقوط عدد كبير من الصحفيين في الحروب الأخيرة

فهذه الحادثة ليست الأولى من نوعها، إذ أظهرت تقارير منظمة اللجنة لحماية الصحفيين أن عام 2025 كان الأكثر دموية في سجل القتل الصحفي منذ أكثر من 30 عامًا، حيث قتل 129 صحفيًا وعاملًا إعلاميًا حول العالم، ثلثاهم على أيدي القوات الإسرائيلية خلال الصراع في غزة ومناطق أخرى.

وسجلت اللجنة أكثر من 20 حالة يصنف فيها مقتل الصحفيين على أنه استهداف مباشر في صراع غزة، رغم أن الجانب الإسرائيلي يقول إن بعض الضربات لم تكن موجهة للصحفيين عمدًا.

استهداف طواقم إعلامية في لبنان

في لبنان، أدانت نقابات صحفيين والهلال الدولي للصحفيين مقتل عدة صحفيين لبنانيين في غارات جوية، مثل وفاة مصور قناة المنار وسام قاسم ومصور قناة الميادين غسان نجار وفني آخر، أثناء تواجدهم في موقع عملهم.

تم نسخ الرابط