كيف يهدد إغلاق مضيق هرمز الأمن القومي للطاقة؟.. خبير عسكري يوضح
قال الخبير العسكري، العميد إلياس حنا، إن المباحثات بشأن تشكيل قوة دولية لفتح مضيق هرمز لا تزال في بداياتها وتتطلب وقتا طويلا، والهدف الأساسي منها هو تحديد ما إذا كانت هذه القوة ستعمل على الدخول إلى منطقة الخليج بالوسائل العسكرية أم سلما.
الطريق لمواكبة السفن النفطية بالقوة العسكرية
وتابع أن فتح الطريق لمواكبة السفن النفطية بالقوة العسكرية لا يمكن تحقيقه بسهولة وسيكون له أثمان باهظة، وبالعودة إلى تجربة عام 88 نجد أن المواكبة الأمريكية اعتمدت على تقسيم الخليج إلى ثلاث مناطق مع توفير كاسحات ألغام وحماية جوية، لكن الفارق اليوم هو أن إيران والولايات المتحدة في حالة حرب فعلية مما يجعل الأمر أكثر تعقيدا.
وأشار إلى أن السكرتير العام قد دعا لحلف الناتو دول الحلف لمساندة الولايات المتحدة في فتح المضيق، وتبرز بريطانيا كقائد محتمل لهذا التحالف لما تملكه من وسائل متطورة لنزع الألغام وطرادات بحرية مهمة، في حين تبرز فرنسا كطرف لم يوافق حتى الآن على استخدام القوة العسكرية قبل خفض التوتر ولديها مبادرة خاصة بهاي.
أضاف أن هذا تجلى التعارض الواضح بين شروط الولايات المتحدة الـ 15 ونقاط إيران الخمس، حيث تحاول إيران فرض واقع جديد عبر المطالبة بالسيادة الكاملة على مضيق هرمز واستيفاء رسوم المرور كما يحدث في قناة السويس، وهو ما يرفضه المجتمع الدولي كون المضيق ممرا دوليا يخضع للقانون البحري العالمي وليس أرضا إيرانية.
تحويل إيران للمضيق من ممر دولي إلى انتقائي
وأكد أن الخطورة تكمن في تحويل إيران للمضيق من ممر دولي إلى ممر انتقائي تسمح فيه بمرور من تشاء، ومحاولتها شرعنة سيادتها الخاصة عليه مما يهدد الأمن القومي للطاقة لدول المنطقة، ويؤكد المحللون أنه لا يمكن فتح المضيق بالقوة دون احتلال الجزر أو الساحل الإيراني المطل عليه، لأن السفن ستظل عرضة للنيران الإيرانية.
وتابع: كما أن عامل الوقت وارتفاع أسعار النفط يصبان في مصلحة طهران وليس في مصلحة واشنطن أو إسرائيل، وتلعب الجغرافيا دورا استراتيجيا لصالح إيران من خلال منظومة جزر "طنب الكبرى وطنب الصغرى وراس وسيري وقشم" التي تسيطر فعليا على الممر.
استقدام تعزيزات عسكرية تشمل نحو 5000 من المارينز
وواصل: استقدام تعزيزات عسكرية تشمل نحو 5000 من المارينز و3000 من الفرقة 82 المظليين يهدف بالدرجة الأولى إلى دعم موقف الرئيس ترامب في التفاوض ومنحه خيارات أوسع، لكن هذه القوة التي تقدر بنحو 7000 أو 8000 جندي لا تبدو كافية عسكريا للقيام بعمليات ضخمة مثل احتلال جزيرة خارك.



