عاجل

«فلاش باك الثمانينات».. سامح عسكر يفسر ما يحدث في إيران الآن

سامح عسكر
سامح عسكر

في قراءة تحليلية للتطورات الجارية في إيران، اعتبر المحلل السياسي سامح عسكر أن البلاد تشهد ما وصفه بـ«ثورة إيرانية ثانية»، مشيرًا إلى أن اغتيال علي خامنئي أدى إلى نتائج عكسية تمثلت في تصاعد موجة من التظاهرات المؤيدة للنظام في مختلف المدن والقرى.

وأوضح عسكر، عبر حسابه على منصة «إكس»، أن فهم المشهد الحالي يتطلب العودة إلى ما أعقب الثورة الإيرانية 1979، حين واجه نظام روح الله الخميني حالة من الضعف في بداياته، واضطر إلى اتباع سياسات احتواء لمختلف التيارات، بما في ذلك أنصار الملكية والقوى اليسارية والليبرالية، فضلًا عن استرضاء رجال الأعمال باعتبارهم فئة مؤثرة في الشارع.

وأشار إلى أن اندلاع الحرب العراقية الإيرانية غيّر المعادلة، حيث عزز من تماسك النظام آنذاك تحت شعارات المقاومة والدفاع عن الأرض، ما أدى إلى تراجع تأثير القوى المعارضة.

وفي إسقاط على الواقع الحالي، يرى عسكر أن المشهد يتكرر بصورة مختلفة، إذ تمكنت القيادة الإيرانية الجديدة – عقب غياب خامنئي – من ترسيخ نفوذها مدعومة بخطاب المقاومة، مع تراجع ملحوظ للاحتجاجات المعارضة مقابل اتساع نطاق التأييد الشعبي، لا سيما لأنصار مجتبى خامنئي.

وانتقد عسكر أداء عدد من المحللين في وسائل الإعلام العربية والغربية، معتبرًا أن قراءاتهم للأوضاع الإيرانية يشوبها القصور والتأثر برؤى مسبقة، ما انعكس في توقعات لم تتحقق على أرض الواقع.

ولفت إلى أن المنطقة قد تكون على أعتاب تحولات كبرى، في ظل ما وصفه بتوجهات أوسع للقيادة الإيرانية الجديدة، تتجاوز حدود الدفاع الداخلي، لتشمل أهدافًا استراتيجية، من بينها تقليص الوجود الأمريكي في غرب آسيا، وإطالة أمد الصراع مع إسرائيل، إضافة إلى السعي لتخفيف العقوبات الاقتصادية، وتعزيز النفوذ الإقليمي.

واختتم المحلل السياسي رؤيته بالتأكيد على أن ما تشهده المنطقة حاليًا يمثل لحظة فارقة قد تعيد تشكيل ملامح الشرق الأوسط خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط