هل تنجح الوساطات في إنهاء التصعيد بين أميركا و إيران قبل انتهاء مهلة ترامب؟
قال الخبير في الشؤون السياسية والعسكرية مهند العزاوي، إن ما يجري حاليًا ليس مفاوضات حقيقية بل تبادل رسائل عبر وسطاء، مؤكدًا أن إيران تسعى إلى كسب الوقت وفرض هدنة مؤقتة دون تقديم تنازلات جوهرية.
وأكد الخبير السياسي والعسكري، مهند العزاوي، خلال حواره على قناة “سكاي نيوز عربية”، أن المشهد العسكري الراهن لا يشهد أي تراجع، بل على العكس يمر بحالة من التوسع، مشيراً إلى أن المتغير الأبرز الذي يجب أخذه بنظر الاعتبار هو دخول العراق على خط الأزمة والتحاقه بمسرح العمليات الإيراني.
رسائل لا مفاوضات
وأوضح العزاوي أن ما يجري حالياً ليس "مفاوضات" بالمعنى التقليدي، بل هو تبادل للرسائل عبر قنوات اتصال متعددة ووسطاء من تركيا وباكستان ومصر، بالإضافة إلى القنوات الخلفية في عمان وقطر، وأشار إلى أن التفاؤل الذي يبديه الجانب الأمريكي بقيادة دونالد ترامب يعود لما ينقله هؤلاء الوسطاء من أحاديث وآمال، بينما الواقع الميداني يختلف.
استراتيجية "التذاكي" الإيرانية
ويرى العزاوي أن الإيرانيين يمارسون نوعاً من "التذاكي السياسي"، حيث يبحثون عن هدنة لمدة شهر واحد فقط، متابعا: الهدف من هذه الهدنة هو تعزيز عوامل الضغط الداخلية والخارجية على الرئيس ترامب لإيقاف الحرب عند نقطة معينة، وأضاف أن النظام الإيراني، ذو العقلية الحرسية العسكرية، سيعتبر إيقاف الحرب الآن بمثابة "نصر بطعم الهزيمة" أو "هزيمة بطعم النصر"، وهو ما يكفيهم للبقاء.
القرار الأمريكي “النمر المجروح”
وفي المقابل، استبعد العزاوي أن يتوقف القرار العسكري والسياسي الأمريكي أمام هذه الرسائل، مؤكداً وجود تعزيزات مستمرة وضغط عملياتي مباشر بالتنسيق مع الجانب الإسرائيلي، وأشار إلى وجود رغبة عارمة لدى بعض القيادات في الاستمرار حتى "القضاء على النظام"، منطلقين من رؤية استراتيجية مفادها أن بقاء النظام براديكاليته الحالية سيجعله كـ "النمر المجروح" الذي سيكون أكثر أذىً وخطراً مما كان عليه قبل الحرب.
شروط ترامب الـ 15 ومضيق هرمز
وحول شروط التفاوض، لفت العزاوي إلى أن النقاط الـ 15 التي وضعها ترامب هي "مضاعفة" وصارمة جداً مقارنة بالمفاوضات السابقة، ولا يعتقد أن الحرس الثوري سيوافق عليها بهذا الشكل. وتوقع أن تلجأ إيران لأسلوب "إطالة أمد التفاوض" والمناورة بملفات معقدة مثل مضيق هرمز، مؤكداً في الوقت ذاته أن المضيق ممر مياه دولية ولا يخضع لمعايير الارتفاق بين بلدين، وبالتالي لا ينبغي أن يكون ورقة تفاوضية إيرانية.



