خالد صلاح يواجه اللجان المأجورة: الوعي العربي ينتصر.. والوطن أبقى من الأشخاص
في أول رد فعل له عقب المداخلات التليفزيونية الأخيرة التي أثارت جدلًا واسعا، خرج الكاتب الصحفي خالد صلاح بمنشور له عبر حسابه الرسمي على "الفيس بوك"، كشف فيه عن تعرضه لهجوم ممنهج من قبل ما وصفها باللجان الإلكترونية المأجورة، مؤكدا أن هذا الهجوم لن يثنيه عن الدفاع عن القضايا العربية.
وأوضح صلاح أن الهجوم الذي استهدفه جاء على خلفية دفاعه عن "الدم العربي في الخليج"، ورفضه القاطع لما سماه الثنائية المضللة التي تحاول بعض الأطراف فرضها على العقل العربي، وهي الاختيار الزائف بين إيران وإسرائيل، مشددا على أن الحقيقة أبسط من ذلك بكثير وأن مصلحة العرب هي البوصلة الوحيدة.
معركة الوعي واللجان المأجورة
وأشار الكاتب الصحفي إلى أنه تابع بحرص ردود الفعل على مداخلاته عبر قناتي "العربية" و"الغد"، معربا عن سعادته بحجم "اليقظة والوعي الحقيقي" الذي بدأ يتشكل لدى الجمهور العربي، الذي بات يرفض الشعارات السهلة والابتزاز السياسي.
ووصف الهجوم الشخصي عليه بأنه مجرد "عرض جانبي" في معركة أكبر لبناء وعي يؤسس لحضارة حقيقية، بعيداً عن إعادة إنتاج الجهل والتخلف.
وفي رسالة بعث بها إلى منتقديه والمزايدين، قال صلاح بلهجة واثقة: "الشخص لا قيمة له أمام قيمة الوطن"، مؤكداً أن اللحظة الحالية هي "لحظة اختبار" تفرض التمسك بالمبادئ والدفاع عن الحقيقة حتى تصبح هي الصوت الأعلى الذي يعبر عن مصالح البلاد ومستقبل الأجيال القادمة.
إيران بين التصدي للصهيونية وأطماعها بالمنطقة.. مناظرة خالد صلاح وعدنان السراج
في محاولة لتحليل ما تقوم به إيران من إعتداءات على الدول العربية، في ظل حربها القائمة بين إسرائيل و أمريكا، ظهر الكاتب الصحفي خالد صلاح مع عدنان السراج رئيس المركز العراقي للتنمية الإعلامية، في مداخلة عبر شاشة العربية لتحليل هذا الموقف.
هل إيران تتصدى للصهيونية والمشروع الإسرائيلي؟
وخلال اللقاء، أكد عدنان السراج أن ما تقوم به إيران هو تصدي للصهيونية والمشروع الإسرائيلي، لذا فهو مبرر وله أسباب محددة.
بينما رد عليه الكاتب الصحفي خالد صلاح بالتساؤل عن إذا كان هناك تفرقة بين الدماء العربية التي تسفك في الحروب التي تنجرف لها المنطقة دون أن يكون لها فيها أي دخل.
وقال: «العدوان على البلدان العربية غير مبرر على الإطلاق», وأكد على ذلك مستشهدا باستهداف إيران للمنشأت السلمية المدنية في البلدان العربية، أكثر من استهدافها للقواعد أو المراكز العسكرية الأمريكية.
كما علق غلى فكرة المشروع الإسرائيلي قائلا: «هذا فكر وضيع وغير مبرر، بأي حق يسيطر7 مليون إسرائيلي من النيل للفرات»، مؤكدا أن هذا التبرير غير منطقي، بل ويقلل من الدول العربية.
وفي السياق ذاته، شدد خالد صلاح على أن الدماء العربية جميعها غالية، كما أن إسران عدو للمنطقة منذ أكثر من ثلاثين عاما، بل وإنها أيضا تردد شائعات غير حقيقة على الإطلاق، مضيفا: «لم نرى شهيد إيراني سقط من أجل فلسطين، كل ما تبرره إيران هو كذب وتضليل».
وفي سباق سابق، في هجوم حاد على ما أسماه "الثنائية الزائفة"، أكد الكاتب الصحفي خالد صلاح أن الوعي العربي يجب ألا يقع فريسة للاختيار بين نموذجين عدائيين، مشددا على أن رفض السياسات الإسرائيلية لا يمنح إيران "صك براءة" للاعتداء على الأشقاء في الخليج.
وأوضح صلاح في منشور له عبر حسابه الرسمي على “الفيس بوك،”، أن هناك خطابا متعمدا يحاول حصر العرب في معادلة "إما إسرائيل أو إيران"، واصفا إياها بالتضليل الذي يستهدف الوعي.
وأشار إلى أن "الدم العربي لا يتغير بتغير هوية الصاروخ"، مؤكدا أن العدوان يظل عدوانا مهما كان مصدره، وأن من يعتدي على العرب يسقط أخلاقيا وسياسيا مهما كانت شعاراته.
مشروع نفوذ لا تحرير
وكشف صلاح عن رؤيته للمشروع الإيراني، واصفاً إياه بأنه "مشروع نفوذ وتوسع" وليس مشروع تحرير، حيث تستخدم طهران المدن العربية كأوراق ضغط وساحات لتصفية الحسابات العسكرية، مما يعد اعتداءً صارخا على مفهوم الدولة العربية. كما لفت إلى أن رفع شعار فلسطين لا يعني العمل الحقيقي لتحريرها، بل إن السياسات التي تمارس باسم القضية انتهت غالباً إلى إضعاف الدول العربية المستقرة، وهو ما يخدم خصوم المنطقة.
وفي رده على الهجمات التي طالت الأشقاء في الخليج، أكد صلاح انحيازه الكامل لأمن العواصم العربية، محذرا من "الابتزاز العاطفي" الذي يمارسه البعض لربط كل شيء بإسرائيل لمنع نقد إيران.









