عاجل

بين الردع والعدالة.. هل يعدل البرلمان قانون فصل الموظفين متعاطي المخدرات؟

مجلس النواب
مجلس النواب

فصل الموظفين متعاطي المخدرات، في ظل تصاعد الجدل حول آليات تطبيق قانون فصل الموظفين بسبب تعاطي المخدرات، تتجه الأنظار نحو احتمالات إدخال تعديلات تشريعية على القانون تضمن تحقيق التوازن بين فرض الانضباط داخل الجهاز الإداري وحماية حقوق العاملين، فبينما يمثل القانون أداة حاسمة لمواجهة ظاهرة تعاطي المخدرات في بيئة العمل، كشفت التجربة العملية عن عدد من التحديات المرتبطة بدقة إجراءات التحليل وضمانات العدالة، ما دفع إلى فتح الملف مجددًا داخل البرلمان لمراجعته بشكل شامل، تمهيدًا لتطويره بما يتواكب مع المتغيرات ويمنع أي مظالم محتملة.

فصل الموظفين متعاطي المخدرات

حيث صدر قانون فصل الموظفين متعاطي المخدرات بهدف حماية بيئة العمل وضمان كفاءة الجهاز الإداري، حيث يجيز فصل الموظف حال ثبوت تعاطيه، خاصة في الوظائف الحساسة التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.

تحركات عاجلة من البرلمان

وتعمل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب على مراجعة شاملة للقانون، لا تقتصر على نصوصه فقط، بل تمتد إلى الإجراءات التي تسبقه، من تحليل وفحص وتوثيق، كما تسعى اللجنة إلى الاستماع لشكاوى المتضررين والتأكد من سلامة الإجراءات المتبعة، قبل طرح أي تعديلات تشريعية.

اللجنة تدرس حاليًا ملف قانون فصل الموظفين

ومن جانبه أكد المهندس إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، أن اللجنة تدرس حاليًا ملف قانون فصل الموظفين متعاطي المخدرات بشكل شامل، مشيرًا إلى أن المناقشات لا تقتصر فقط على نص القانون رقم 83، بل تمتد لتقييم كافة الإجراءات التي تم تطبيقها على أرض الواقع.

وأوضح منصور في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، أن اللجنة لم تبدأ بعد مناقشاتها الرسمية، لكنها بصدد فتح الملف بالكامل، للوقوف على مدى سلامة الإجراءات التي اتُخذت بحق الموظفين، والتأكد من عدم تعرض أي شخص للظلم، قائلاً: “نراجع كل خطوة تمت، ونسأل هل الإجراءات كانت سليمة أم لا، وهل هناك حالات تضررت بالفعل”.

تعديل القانون يتطلب موافقة أغلبية برلمانية

وأشار وكيل لجنة القوى العاملة إلى أن تعديل القانون يتطلب موافقة أغلبية برلمانية، وهو ما يستلزم دراسة دقيقة قبل طرح أي تعديلات، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو تحقيق التوازن بين تطبيق القانون وحماية حقوق العاملين، لافتًا إلى أن اللجنة تلقت شكاوى من بعض الموظفين، تتعلق بوجود أخطاء في إجراءات التحليل، من بينها حالات أفادت بعدم خضوعها للفحص من الأساس، أو تناول أدوية أثرت على نتائج التحاليل دون إثبات ذلك رسميًا، وهو ما يجري التحقق منه حاليًا.

ومن جانبها قالت الدكتورة راوية مختار وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، إن أجندة عمل اللجنة خلال الفترة المقبلة، عقب انتهاء شهر رمضان وإجازة العيد، ستشهد استمرارًا في تفعيل الدور الرقابي للبرلمان، والذي ظهر بشكل واضح منذ بداية دور الانعقاد الحالي، مؤكدة أن المرحلة الحالية تتطلب رقابة قوية ومباشرة على مختلف الملفات.

حقيقة إلغاء قانون فصل متعاطي المخدرات

وأضافت مختار في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، أن من أبرز الملفات التي تعمل عليها حاليًا داخل اللجنة هو القانون رقم 73 الخاص بفصل متعاطي المخدرات من الوظيفة، موضحة أنها ليست مع إلغاء القانون، نظرًا لأهميته في ضبط بيئة العمل سواء في القطاع الحكومي أو الخاص، لكن المشكلة الأساسية تكمن في آليات تطبيقه واللائحة التنفيذية التي شهدت بعض الأخطاء عند التنفيذ.

وأوضحت وكيل لجنة القوى العاملة أن الهدف ليس فقط فصل الموظف المتعاطي، بل التعامل مع المشكلة من جذورها، مشيرة إلى أنها تقدمت بطلب إحاطة يتعلق بمرحلة ما بعد الفصل، خاصة أن ترك الشخص دون علاج قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة داخل المجتمع، لافتة إلى أن المدمن إذا تُرك دون تأهيل قد يتحول إلى عبء أكبر على الدولة والمجتمع.

وضع ضوابط واضحة للإجراءات

وأكدت ضرورة وضع ضوابط واضحة للإجراءات، إلى جانب إلزام الجهات المعنية بوضع بروتوكول تعاون مع وزارة الصحة، يضمن تحويل الحالات إلى مراكز علاج وتأهيل الإدمان بدلًا من تركهم دون رعاية، بما يحافظ على الاستقرار الأسري والمجتمعي.

 

وأشارت مختار إلى أنها تعمل أيضًا على ملف تدريب الكوادر في مختلف القطاعات، خاصة القطاع الطبي، إلى جانب متابعة عدد من القضايا المرتبطة بالخدمات الصحية، مؤكدة أن هذه الملفات تمثل أولوية خلال المرحلة المقبلة في إطار تحسين كفاءة سوق العمل وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

تم نسخ الرابط