عاجل

رغم الأمطار وبرودة الطقس.. لقمة العيش تدفع أهالي القليوبية للخروج لعملهم

مواطنون تحدوا الظروف
مواطنون تحدوا الظروف المناخية

في مشهد إنساني يعكس صلابة وإصرار المواطنين، تحدى عدد من أهالي محافظة القليوبية موجة الطقس السيئ التي ضربت المحافظة خلال الساعات الماضية وحتى الآن، وتستمر على مدار يومين، وخرجوا إلى أعمالهم منذ الساعات الأولى من الصباح غير عابئين بالأمطار الغزيرة وانخفاض درجات الحرارة سعيا وراء كسب قوت يومهم.

والتقطت عدسة نيوز روم صورا لباعة جائلين وعمال وسائقي مركبات وهم يباشرون أعمالهم تحت زخات المطر في لقطات تجسد واقعا يوميا يفرضه السعي المستمر للرزق حتى في ظل قسوة الظروف المناخية، مؤكدين أن لقمة العيش لا تنتظر تحسن الأحوال الجوية.

من جانبها، كشفت الهيئة العامة للأرصاد الجوية عن تعرض البلاد لحالة من عدم الاستقرار في الأحوال الجوية، يصاحبها سقوط أمطار متفاوتة الشدة تكون رعدية أحيانا، مع نشاط للرياح وانخفاض ملحوظ في درجات الحرارة، مشيرة إلى استمرار تلك الحالة على مدار الأيام المقبلة.

وفي إطار الاستعدادات لمواجهة تداعيات الطقس السيئ، أعلن المهندس الدكتور حسام عبد الفتاح محافظ القليوبية رفع درجة الاستعداد القصوى بكافة الأجهزة التنفيذية، مع تفعيل غرف العمليات على مدار الساعة بجميع الوحدات المحلية والمراكز والمدن والأحياء لمتابعة الموقف أولا بأول والتعامل الفوري مع أي طوارئ.

كما دفعت شركة مياه الشرب والصرف الصحي بعدد من سيارات ومعدات شفط المياه لرفع تجمعات مياه الأمطار من الطرق الرئيسية والفرعية، خاصة بمنازل ومطالع الكباري والأنفاق، لضمان تسيير الحركة المرورية وعدم تعطيل مصالح المواطنين.

وفي السياق ذاته، أصدرت الإدارة العامة للمرور عددا من الإرشادات المهمة لقائدي المركبات، أبرزها ضرورة القيادة بحذر وتقليل السرعات وترك مسافات آمنة بين السيارات واستخدام الأنوار أثناء سقوط الأمطار، مع تجنب السير عكس الاتجاه أو الوقوف المفاجئ.

كما شددت الجهات المعنية على المواطنين بضرورة توخي الحذر والابتعاد عن أعمدة الإنارة وأكشاك الكهرباء وعدم ملامسة الأسلاك أو الأجسام المعدنية خلال فترات سقوط الأمطار حفاظا على سلامتهم.

وفي خطوة احترازية، تقرر تعطيل الدراسة لمدة يومين بجميع مدارس محافظة القليوبية، وكذلك بجامعة بنها الحكومية والأهلية، إلى جانب تعليق الدراسة بالأزهر الشريف بفرع الجامعة بالخانكة ومدارس الأزهر، وذلك حرصا على سلامة الطلاب في ظل الظروف الجوية غير المستقرة.

وتبقى هذه المشاهد اليومية شاهدا حقيقيا على قدرة المواطن المصري على التكيف مع مختلف الظروف ومواجهة التحديات بإرادة لا تنكسر بحثا عن حياة كريمة في أصعب الأوقات وبكد وعرق لا تمنعه أي ظروف أو طقس سيئ.

تم نسخ الرابط