عاجل

هل نجح ترمب في تطمين الاقتصاد العالمي بهدنة مؤقتة لـ5 أيام؟ خبير يجيب

الدكتور على الإدريسي
الدكتور على الإدريسي الخبير الاقتصادي

قال الدكتور على الإدريسي، الخبير الاقتصادي: «نحن نري تصريحات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول الهدنة المؤقتة، بينما نرى تصريحات مخالفة تماما من الجانب الإيراني، وهذا ما يجعل المشهد معقدا للغاية».

وأوضح الإدريسي، خلال مداخلة هاتفية له عبر شاشة الشرق، أن العالم بأكمله يمر بأزمة طاقة كبيرة بسبب عدم استقرار أسعار النفط التي تعد أحد الآثار السلبية التي أسفرت عنها الحرب بين  إيران والولايات المتحدة الأمريكية، وهذا مؤثر على الاقتصاد العالمي، ما ينعكس على معدلات التضخم.

وأضاف علي الإدريسي أن كل الجهات التي كانت قد اتخذت قرارات بالتسهيل النقدي، من المؤكد أنها ستتوقف عن ذلك، نظرا للظروف المحيطة التي قد تؤثر على احتياطي النقد.

وفي هذا الصدد، شهدت أسواق الطاقة العالمية تحولاً دراماتيكياً في تعاملات اليوم، حيث عادت أسعار النفط للارتفاع مجدداً لتتجاوز حاجز 90 دولاراً للبرميل، متجاهلةً أنباء الهدنة المعلنة في بعض جبهات المنطقة، وجاء هذا الصعود مدفوعاً بتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع الإقليمي المباشر، لا سيما مع استمرار حالة التأهب والتوتر في الملف الإيراني وتأثيراته المحتملة على خطوط الإمداد الحيوية في مضيق هرمز، مما دفع المستثمرين لإضافة "علاوة مخاطر" سعرية على العقود الآجلة لخام برنت وخام غرب تكساس الوسيط، وسط قلق من تعطل الإمدادات في وقت يشهد فيه الطلب العالمي بوادر تعافٍ ملحوظة.

ويرى محللون اقتصاديون أن الهدنة التي دعا إليها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لم تنجح في طمأنة الأسواق بشكل كامل، حيث يظل التركيز منصباً على احتمالات المواجهة المباشرة التي قد تؤدي إلى تضرر البنية التحتية النفطية، وهو ما انعكس فوراً على شاشات التداول التي سجلت قفزات سعرية متتالية منذ ساعات الصباح الأولى، ومع وصول الأسعار إلى مستويات التسعين دولاراً، تزداد الضغوط على الدول المستوردة للنفط التي تخشى من موجة تضخمية جديدة قد تعطل خطط البنوك المركزية لخفض أسعار الفائدة، في حين تراقب منظمة "أوبك+" الوضع عن كثب لتحديد مدى حاجتها للتدخل وضبط توازن السوق في ظل هذه المتغيرات ٨الجيوسياسية المتسارعة التي أعادت خلط الأوراق الاقتصادية من جديد.

تم نسخ الرابط