عضو بالشيوخ: مصر تتبوأ دورًا قياديًا في تهدئة النزاعات الإقليمية
أشاد حسانين توفيق، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس الشيوخ، ورئيس لجنة الاتصالات بحزب الشعب الجمهوري، بالتحركات المصرية الحاسمة والاتصالات المكثفة التي تقودها القاهرة بوتيرة غير مسبوقة، بهدف فرض معادلة جديدة للاستقرار في المنطقة، عبر دعوة أطراف النزاع إلى طاولة التفاوض في ظل الحرب الأمريكية الإيرانية المشتعلة.
وأكد توفيق أن هذه التحركات تعكس رؤية استراتيجية مصرية شاملة لا تقبل التجزئة، تقوم على اقتحام الأزمات قبل استفحالها، مستندة إلى ثقل دبلوماسي جامع وعلاقات متوازنة تفرض الاحترام على جميع الأطراف الإقليمية والدولية.
التصعيد الأخير
وشدد على أن التصعيد الأخير في إطار الصراع الأمريكي الإسرائيلي ضد إيران كشف عن تداعيات خطيرة تهدد الجميع، مما يجعل التعامل الفوري مع الملفات الملتهبة وفق مقاربة شاملة ليس خيارًا بل تكليفًا لا مفر منه، يمتد إلى اجتثاث جذور التوتر وليس مجرد وقف إطلاق النار.
وأوضح أن الاستجابة للنداء المصري للجلوس على طاولة المفاوضات أصبحت اختبارًا حقيقيًا لنوايا الأطراف كافة، خاصة في ظل تعقيد المشهد الإقليمي وتشابك تحالفاته، مؤكداً أن من يتجاهل الدور المصري يدفع ثمن عزلته.
وأشار عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس الشيوخ إلى أن الجهود المصرية لفرض التهدئة وفتح قنوات التفاوض حققت اختراقًا دوليًا واضحًا، تجلى في تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي حملت اعترافًا صريحًا بفاعلية الدور المصري وقدرته على خلق مساحات للتوافق حتى في أكثر اللحظات تعقيدًا، مؤكداً أن مصر أصبحت العنوان الأول للحل في المنطقة.
لاعب فاعل
وأكد توفيق أن مصر لم تعد مجرد وسيط، بل لاعبًا مركزيًا وفاعلًا في إنهاء أزمات المنطقة، خاصة في ظل تصاعد حدة الصراعات وتعقيدها، مستندًا إلى النجاح المصري السابق في دعم القضية الفلسطينية والحفاظ على استقرار المنطقة خلال فترات حرجة، مما أسس لثقة دولية متزايدة في قدرة القاهرة على قيادة مسارات التفاوض الصعبة بيد من حديد.
وختم حسانين توفيق تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب مضاعفة الجهود الدبلوماسية والإقليمية مع إشراك المجتمع الدولي في دعم مخرجات الوساطة المصرية، لضمان تحويل التهدئة المؤقتة إلى استقرار دائم يحقق الأمن للمنطقة وينعكس إيجابًا على المصالح المشتركة للجميع، مؤكداً أن القاهرة لن تسمح لأي جهة بتعطيل مسار الحل.