عاجل

النواب : زيادة المرتبات ستتجاوز التضخم لدعم القوة الشرائية |خاص

عملات نقدية مصرية
عملات نقدية مصرية

علق عدد من أعضاء مجلس النواب على الاجتماع الذي عقده الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور أحمد كجوك، وزير المالية، والذي تناول أولويات السياسة المالية لموازنة العام المالي ٢٠٢٦/٢٠٢٧، مع التركيز على زيادة المرتبات ومخصصات العاملين بالدولة.

في البداية علق النائب إبراهيم نظير، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، على الاجتماع الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور أحمد كجوك، وزير المالية، بشأن مناقشة الزيادة المتوقعة في المرتبات مؤكدًا أن أي قرار في هذا الشأن يجب أن يُفهم في ضوء الظروف الاقتصادية المحيطة بمصر. 

وقال نظير، في تصريحات خاصة إن أسعار البترول العالمية تؤثر مباشرة على الموازنة والدخل القومي، مشيرًا إلى أن أي زيادات في الرواتب أو المعاشات لا يمكن النظر إليها بمعزل عن تأثيرات تقلبات أسعار النفط والعملات الأجنبية، والتي تترتب عليها زيادات في أسعار السلع والخدمات، وهذا التأثير يمتد إلى الصادرات وحركة التجارة والاقتصاد بشكل عام.

دعم المواطنين 

وأضاف نظير أن أي زيادة في المرتبات، مثل ألف جنيه أو أكثر، يجب أن تُدرس وفق الموارد المالية المتاحة للدولة، مشددًا على أن الهدف من الزيادات هو دعم المواطنين وتحسين قدرتهم الشرائية، لكن في الوقت نفسه لا يمكن أن تُعطي هذه الزيادات شعورًا كاذبًا بالأمان إذا لم تكن متماشية مع الأسعار وارتفاع تكاليف المعيشة. 

وأشار نظير إلى أن الدولة تعمل على تحسين أوضاع المواطنين من خلال هذه الإجراءات، مؤكدًا أن دعم المرتبات والمعاشات خطوة إيجابية، لكنها لن تغطي كامل الفجوة بين الدخل وتكاليف المعيشة إذا لم تُراعَ أسعار السلع والخدمات.

الموارد المالية المتاحة

 وأوضح أن أي زيادة يجب أن تتناغم مع الموارد المالية المتاحة، لتجنب حدوث خلل في الموازنة أو التضخم نتيجة ارتفاع الأسعار المفاجئ، وهو أمر يرتبط مباشرة بأسعار البترول والدولار، لأن مصر جزء من الاقتصاد العالمي.

وحول توقيت تنفيذ هذه الزيادات، توقع نظير أن يتم البدء بها مع بداية الموازنة الجديدة في شهر يوليو المقبل، مؤكدًا أن حجم الزيادة النهائي سيعتمد على دراسة دقيقة للموارد المالية للدولة وقدرتها على تغطية نفقات المواطنين دون التأثير على الاستقرار الاقتصادي العام.

وختم نظير حديثه بالتأكيد على أهمية النظر إلى زيادة الرواتب والمعاشات كجزء من منظومة كاملة تشمل التحكم في الأسعار، ومتابعة السوق والخدمات، لضمان أن تكون الزيادات فعالة في تحسين مستوى المعيشة دون أن تؤدي إلى آثار سلبية على المواطنين أو الموازنة العامة.

من جانبها أكدت النائبة ولاء الصبان، عضو مجلس النواب، أن ما أكّده الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن أولويات ومحددات السياسة المالية لموازنة العام المالي 2026/2027 يعكس رؤية استراتيجية شاملة تستهدف تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحقيق تنمية مستدامة حقيقية.

وأوضحت الصبان، في بيان صحفي، أن أهمية هذه التوجهات تكمن في قدرتها على تحقيق توازن دقيق بين تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين من خلال دراسة زيادة الأجور، وبين خفض فاتورة الدين العام بما يدعم مؤشرات الاقتصاد الكلي ويحافظ على مكتسبات الإصلاح الاقتصادي.

وأضافت أن التركيز على ترشيد الإنفاق العام وتعظيم الإيرادات يمثل حجر الزاوية في بناء اقتصاد قوي وقادر على مواجهة التحديات، خاصة في ظل الأوضاع الإقليمية والدولية المتغيرة، مؤكدة أن خفض المديونية الحكومية ينعكس بشكل مباشر على تحسين قدرة الدولة على توجيه الموارد نحو قطاعات التنمية والخدمات الأساسية.

وأشارت النائبة إلى أن توجيهات الرئيس بضرورة جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية تحمل أهمية كبيرة في هذه المرحلة، حيث تسهم في توفير فرص عمل جديدة وتعزيز معدلات النمو الاقتصادي، لافتة إلى أن التواصل المباشر مع دوائر الاستثمار العالمية يعزز ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري.

كما شددت الصبان على أن إعلان وزير المالية زيادة مخصصات الصحة والتعليم ورفع أجور العاملين بالدولة، خاصة المعلمين، بما يتجاوز معدلات التضخم، يعكس اهتمام الدولة ببناء الإنسان المصري باعتباره المحرك الرئيسي للتنمية.

واختتمت الصبان بيانها بالتأكيد على أن هذه السياسات المالية تمثل خطوة مهمة نحو تحقيق اقتصاد أكثر تماسكًا وقدرة على الصمود، داعية إلى استمرار التنسيق بين مختلف مؤسسات الدولة لضمان التنفيذ الفعّال وتحقيق النتائج المرجوة على أرض الواقع.

تم نسخ الرابط