تفكيك من القمة إلى القاعدة.. انهيار هيكل السلطة في طهران
لم تقتصر الضربات الأمريكية–الإسرائيلية على استهداف مواقع عسكرية داخل طهران، بل امتدت لتشمل رأس النظام، والقيادات العسكرية، وأجهزة الاستخبارات، وحتى مراكز البحث والتصنيع العسكري.
وخلال 24 يومًا فقط، بدا أن هيكل السلطة في إيران يتعرض لعملية تفكيك ممنهجة من الأعلى إلى الأسفل.
انهيار قمة الهرم.. قطع الرأس القيادي
منذ 28 فبراير، دخلت إيران مرحلة وصفت بالقطع الكامل للرأس القيادي، مع استهداف أعلى مستويات السلطة:
- علي خامنئي: المرشد الأعلى وصاحب القرار النهائي لعقود، كان يمثل مركز الثقل السياسي والديني للنظام، وغيابه أحدث فراغًا غير مسبوق في قمة السلطة وأربك منظومة اتخاذ القرار.
- علي لاريجاني: أحد أبرز العقول الاستراتيجية، أدار ملفات الأمن والعلاقات الدولية، وكان حلقة وصل بين مؤسسات الحكم، ما جعل غيابه ضربة قوية لتماسك النظام
القيادة العسكرية تحت النار
لم تكن المؤسسة العسكرية بمنأى عن الضربات، حيث طالت قيادات بارزة:
- عبد الرحيم موسوي: رئيس الأركان والمسؤول عن العمليات العسكرية، خاصة الصاروخية، ويعد أحد أهم أعمدة التخطيط العسكري
- عزيز نصير زاده: مسؤول التسليح وتطوير القدرات الدفاعية، وغيابه يربك منظومة الإمداد العسكري
- ماجد بن الرضا: اسم متداول كوزير دفاع جديد وفق تقارير غير مؤكدة، ما يعكس حالة الارتباك داخل المؤسسة العسكرية
الحرس الثوري والباسيج.. استهداف العمود الفقري
تعرض الحرس الثوري الإيراني لضربات مكثفة طالت قياداته:
- محمد باكبور: أحد أبرز القادة الميدانيين، شارك في إدارة العمليات البرية ويمثل ركنًا أساسيًا في القوة العسكرية
- غلام رضا سليماني: يقود قوات التعبئة الشعبية، وله دور مهم في ضبط الداخل
- قاسم قريشي: نائب بارز في الحرس، مسؤول عن التنسيق بين الوحدات المختلفة
- رضا خزاعي: قيادي ميداني يمثل حلقة وصل بين القيادة والتنفيذ العسكري
ضربات موجعة للأجهزة الاستخباراتية
وتعرضت المنظومة الاستخباراتية لاختراقات وضربات واسعة:
- إسماعيل خطيب: يشرف على الأمن الداخلي، واستهدافه يضعف قدرات الرصد والتحليل
- علي شمخاني: شخصية محورية في الأمن القومي، لعب دورًا في رسم السياسات الاستراتيجية
- أكبر غفاري: نائب وزير الاستخبارات، مسؤول عن إدارة العمليات اليومية
- غلام رضا رضائيان: مرتبط بالأمن الداخلي والشرطة، ويتابع التهديدات داخل البلاد
امتداد الاستهداف إلى الخارج
لم تقتصر الضربات على الداخل، بل طالت شبكات النفوذ الإقليمي:
- أبوذر محمدي: مسؤول عن تنسيق عمليات الصواريخ المرتبطة بالحرس الثوري خارج إيران، خاصة في لبنان
- علي رضا (استخبارات فيلق لبنان):
يدير أنشطة استخباراتية خارجية، ويشرف على العلاقات مع الحلفاء الإقليميين
البحث العسكري والدعاية في مرمى النيران
امتدت الضربات إلى مراكز التطوير والتأثير الإعلامي:
- علي محمد نائيني: الواجهة الإعلامية للحرس، مسؤول عن الخطاب الدعائي
- حسين جبل عامليان: يقود أحد مراكز البحث العسكري، ويساهم في تطوير التكنولوجيا الدفاعية
- رضا مظفري نيا: قيادي في مجال الابتكار الدفاعي، وله دور في تطوير الصناعات العسكرية
مشهد معقد.. فراغ قيادي وتفكك جزئي
وتكشف هذه الضربات عن فراغ في قمة السلطة، وتراجع في كفاءة القيادة العسكرية، واختراقات استخباراتية واضحة، ما يعكس مرحلة ارتباك داخل مؤسسات الدولة.
ورغم ذلك، لا يزال النظام الإيراني يعتمد على شبكة مؤسسات متداخلة تمنحه قدرة نسبية على الصمود وإعادة التكيف.
إلى أين تتجه إيران؟
في ظل هذا المشهد، تبرز تساؤلات حاسمة هل ينجح النظام في إعادة ترميم نفسه سريعًا؟، أم أن ما يحدث يمثل بداية إعادة تشكيل كاملة لموازين السلطة في طهران؟.
الإجابة ستتوقف على قدرة مراكز القوة، وعلى رأسها الحرس الثوري، على ملء الفراغ واستعادة السيطرة في ظل استمرار الضغوط.



