في البحيرة.. 3 اكتشافات أثرية كبرى لم يعلن سوى كشفًا واحدًا.. لماذا؟
كشفت صورة تم إرسالها ضمن بيان وزارة السياحة والآثار الخاص بالكشف الأثري الأخير في البحيرة، والذي فيه تمكنت بعثة أثرية في منطقة القلايا، بحوش عيسى من الكشف عن دير يرجع عمره إلى ما يقرب من 1500 عامًا مضت، أن الكشف حدث منذ ما يقرب من شهر كامل، حيث أن تاريخ الصورة هو 21 فبراير 2026، وتم الإعلان عنه اليوم 24 مارس 2026م.

مصادر تكشف بعض الحقائق
وبمزيد من الاستقصاء، كشفت مصادر داخل المجلس الأعلى للآثار، لموقع نيوز رووم، أن هذا الكشف المعلن عنه اليوم، ليس هو الكشف الوحيد الذي تم تحقيقه في منطقة آثار البحيرة، حيث أن موسم 2023/2024م، نجحت البعثة في الكشف عن مبنى يخص الرهبنة، وفي موسم 2024/2025م، نجحت البعثة في الكشف عن مبنى آخر، وفي موسم 2025/2026م، تم اكتشاف مبنى ضيافة يخص الرهبنة، وهو الكشف المعلن عنه، وتلك الاكتشافات وقعت في تل القلايا بالبحيرة، والبالغة مساحته ما يقرب من 200 فدان تقريبًا.
اكتشاف يخرج من رحم المعاناة
وتواصل موقع نيوز رووم، مع عدد من المصادر في وزارة السياحة والآثار، منها مصادر مقربة من الوزير، حيث أقروا بأن المخصصات لحفائر قطاع الآثار الإسلامية والقبطية أقل بكثير من المبالغ المخصصة لقطاع آثار مصري، حيث أن البعثة الواحدة في الآثار المصرية القديمة، لا يقل اعتمادها عن 500 ألف جنيه بخلاف مبالغ الإعانات والتبرعات، وهو ما يفتقده قطاع إسلامي، حيث لا يتجاوز مخصص البعثة، الـ200 ألف جنيهًا.
ونجد أن منطقة مثل حوش عيسى أو وادي النطرون، في البحيرة ، وهما منطقتين متراميتين الأطراف، يتجشم مفتش الآثار عناء السفر للموقع الأثري الذي فيه الحفائر، وبالطبع بمواصلات خاصة، والتي يتحملها بشكل خاص، وهو ما يجعل العمل متعذر بشكل كبير، ورغم تلك المعاناة، إلا أن البعثات حققت اكتشافات أثرية يتحدث عنها العالم الآن.
وتداولت عدد من المواقع العالمية، خبر الكشف عن دير أثري في منطقة القلايا بالبحيرة، وخبر ثان عن الكشف عن دير آخر في منطقة وادي النطرون، مع مطالبات بتنظيم زيارة للديرين.
أسباب التأخر في الإعلان
وتساءل عدد من المتابعين عن سبب تأخر الإعلان عن تكل الاكتشافات الأثرية، حيث حققت البعثات الأثرية في منطقة القلايا، ومنطقة وادي النطرون عدة اكتشافات متتالية، ولم يتم الإعلان عن أي منها، فلماذا؟ على الرغم من أن كل بيانات الاكتشاف يتم إرسالها فور وقوع الكشف للجهات المعنية بالوزارة، فما هو السر وراء تعطل الإعلان عن الكشف؟
وبالتواصل مع أحد المتخصصين في مجال الحفائر، قال إن السبب في عدم الإعلان عن تلك الاكتشافات، هو التفاوت الشديد في التكاليف ما بين بعثة الحفائر في موقع إسلامي أو قبطي، وما بين بعثة الحفائر العاملة في موقع مصري قديم، وأرجع ذلك إلى الاهتمام الشديد المنصب على قطاع الآثار المصرية القديمة، دون بقية القطاعات بشكل عام.
