عاجل

«اتقوا الله أموالكم حرام».. أزهري يوجه رسالة لكل صناع فيلم «السلم والثعبان»

الدكتور عبد العزيز
الدكتور عبد العزيز النجار

أعاد عرض فيلم "السلم والثعبان 2"، على منصة "يانجو بلاي" مؤخرا، إشعال حالة من الجدل الواسع، على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بعد اتهامات متصاعدة لصناع العمل، بوجود مشاهد وُصفت بأنها جريئة وخادشة للحياء، وهو ما فتح بابا واسعا للنقاش حول حدود الحرية الفنية، وما إذا كانت السينما المصرية قد بدأت تتجاوز القيم المجتمعية الراسخة، وبين مؤيد يرى أن الفن مرآة للواقع، ومعارض يرفض المساس بالثوابت الأخلاقية، دخل صوت ديني أزهري على خط الأزمة ليضع النقاط فوق الحروف، ويقدم رؤية حاسمة من منظور شرعي.

 

فيلم يحمل عاصفة من الجدل

ومن الجدير بالذكر، أنه منذ اللحظة الأولى لطرح إعلان فيلم "السلم والثعبان 2"، في عام 2025، تصدر العمل مواقع التواصل الاجتماعي، ليس بسبب قصته أو أبطاله، بل نتيجة الحديث عن احتوائه على مشاهد وصفها البعض بأنها تتجاوز المقبول اجتماعيا، ليتأكد ذلك مع أول عرض له بدور السينما، ومن ثم تمر الأيام ليعود من جديد لتصدر المشهد، من خلال عرضه على المنصة الرقمية "يانجو بلاي"، ليعيد فتح باب الجدال مرة اخرى.

 

رأي أزهري حاسم: "الحرية لا تعني هدم القيم" 

في هذا السياق، قال الدكتور عبد العزيز النجار، أحد علماء الأزهر الشريف: "أي عمل فني يجب أن يراعي القيم والأخلاق العامة للمجتمع، وألا يتسبب في إثارة الغرائز أو نشر ما يخدش الحياء، فتلك المشاهد التي ثبت أنها تبث الرذيلة وتثير الغرائز بين الصغار والكبار، بل وتعلمهم كيفية الوقوع في مثل هذه الاخطاء، محرمة شرعا، وتعد كبيرة من الكبائر".

 

زنا بالعين.. توصيف صادم 

وأوضح الدكتور، أن الإسلام يحرم النظر إلى هذه المشاهد، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿ قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضوا مِن أَبْصَارهمْ وَيحْفَظوا فُروجَهُمْ ذَلكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنّ اللَّهَ خَبير بِمَا يَصْنَعُونَ ﴾، واصفا النظر لتلك المشاهد بشهوة بأنه نوع من أنواع الزنا، مستندا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لكلِّ ابنِ آدمَ حظٌّ من الزِّنا فالعينان تزنيان وزناهما النَّظرُ واليدان تزنيان وزناهما البطشُ والرِّجلان تزنيان وزناهما المشْيُ والفمُ يزني وزناه القُبلةُ والقلبُ يهُمُّ أو يتمنَّى ويُصدِّقُ ذلك الفرْجُ أو يُكذِّبُه» متفق عليه، مؤكدا أن الأمر لا يمكن التقليل من خطورته.

 

هل ذلك يُعد حرية؟ 

وأشار عبد العزيز النجار، إلى أن الحرية في الإسلام ليست مطلقة بلا ضوابط، وأن تقديم المشاهد ذات الطابع الجنسي الصريح تحت مظلة الفن لا يمكن تبريره مطلقا، فالإبداع الحقيقي لا يتعارض مع الأخلاق، بل يمكن مناقشة مختلف القضايا بأسلوب راق دون اللجوء إلى الإثارة المباشرة، لان المجتمع يتأثر بما يُعرض عليه.

 

التمثيل "أشد حرمة".. لأنه ينشر الفتنة

وشدد عالم الأزهر، على أنه لا فرق في التحريم بين المشاهد الواقعية أو التمثيلية، بل إن التمثيل قد يكون أشد خطورة، لأنه يساهم في نشر الفتنة وتطبيعها داخل المجتمع.

 

رسالة نارية للمنتجين: "أموالكم من حرام"

ووجه النجار، رسالة مباشرة إلى صُناع تلك الأعمال، قائلا: "اتقوا الله، ولا تكسبوا أموالكم من حرام"، مؤكدا أن المسؤولية الأخلاقية تقع على عاتق كل من يشارك في إنتاج هذا النوع من المحتوى، كما شدد على أن التحريم لا يرتبط بسن المشاهد، إذ قال: "الحرمة واحدة سواء لمن هم فوق 18 عاما أو أقل، طالما أن المحتوى ضار ويحمل إثما"، داعيا الجمهور لمقاطعة هذه الأفلام، لإجبار المنتجين على تقديم أعمال هادفة تحترم القيم المجتمعية.

تم نسخ الرابط