عاصم حجازي يوجه نصائح مهمة لطلاب البكالوريا في اختيار المسار الدراسي
أكد الدكتور عاصم حجازي الخبير التربوي أن اختيار المسار الدراسي لطلاب البكالوريا من القرارات المصيرية التي تؤثر بشكل مباشر على مستقبل الطالب الأكاديمي والمهني، مشددًا في الوقت نفسه على أن هذا القرار لا يجب أن يكون مصدر قلق مبالغ فيه، ولا يُتعامل معه باستهانة.
وقال حجازي إن أول ما يجب على الطالب إدراكه هو أن اختلاف المسارات أمر طبيعي نتيجة تفاوت القدرات والميول بين الطلاب، موضحًا أن “اختيار المسار يجب أن يكون نابعًا من شخصية الطالب نفسه، وليس تقليدًا لزملائه أو استجابة لضغوط المجتمع أو الأسرة”.
وأضاف أن تحديد الميول الشخصية يمثل خطوة أساسية في عملية الاختيار، مشيرًا إلى أهمية أن يسأل الطالب نفسه عن المواد التي يستمتع بها ويشعر فيها بالتفوق، سواء كانت في العلوم أو الرياضيات أو المواد الأدبية أو الفنون، مؤكدًا أن “النجاح الحقيقي يبدأ عندما يدرس الطالب ما يحب”.
وأوضح حجازي أن الاعتماد على الميول فقط لا يكفي، بل يجب أن يقترن ذلك بتقييم واقعي للقدرات الأكاديمية، قائلًا: “على الطالب أن يكون صادقًا مع نفسه، ويحدد المواد التي يستطيع فهمها بسهولة دون عناء، لأن الجمع بين الميول والقدرة هو مفتاح التفوق”.
وشدد أستاذ علم النفس التربوي على أهمية الاطلاع على الكليات المرتبطة بكل مسار قبل اتخاذ القرار، موضحًا أن معرفة طبيعة الدراسة والتخصصات المتاحة تساعد الطالب على اختيار الطريق الأنسب له، لافتًا إلى أن “حب الرسم والتصميم قد يقود لمسار الفنون، بينما الرغبة في مساعدة الآخرين قد توجه الطالب إلى مجالات مثل الخدمة الاجتماعية”.
وفيما يتعلق بسوق العمل، أشار حجازي إلى ضرورة مراعاة التخصصات المطلوبة مستقبلًا، موضحًا أن هناك مجالات تشهد طلبًا متزايدًا مثل التكنولوجيا والهندسة والطب، إلى جانب التخصصات الحديثة كعلوم البيانات والذكاء الاصطناعي.
كما نصح الطلاب بضرورة استشارة المعلمين وأولياء الأمور وطلاب الجامعات، لما لديهم من خبرات عملية، مؤكدًا أن هذه الآراء تساعد في تكوين رؤية أكثر وضوحًا. ولفت أيضًا إلى أهمية التأكد من استيفاء الشروط الإضافية لبعض الكليات، مثل اختبارات القدرات أو دراسة مواد معينة.
وأكد حجازي ضرورة أن يتحلى الطالب بالمرونة وتقبل التغيير، قائلًا: “إذا لم تكن متأكدًا من ميولك، اختر مسارًا يتيح لك خيارات متعددة، فالنظام الحالي يسمح بإعادة النظر وتغيير المسار”.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن “اختيار المسار ليس نهاية المطاف، بل هو بداية طريق يمكن تعديله، والأهم أن يكون القرار مبنيًا على وعي حقيقي، بعيدًا عن مفاهيم خاطئة مثل السعي وراء ما يُسمى بكليات القمة”