اكتشاف هياكل عظمية بوضعيات غير مألوفة يثير الجدل في فرنسا
توصل باحثون في فرنسا إلى اكتشاف مروع في وقت سابق من هذا العام، حيث عثروا على الهياكل العظمية المدفونة في وضعية الجلوس أثناء عملية تنقيب في مدرسة.
بحسب بيان صحفي صادر عن المعهد الوطني الفرنسي للبحوث الأثرية الوقائية، عثر على 5 هياكل عظمية في يناير 2025 في مدرسة جوزفين بيكر في ديجون، على بعد حوالي 198 ميلا من باريس.
وتظهر صور الهياكل العظمية أصحابها جالسين على أردافهم ورؤوسهم متدلية وأرجلهم متقاطعة.
يعتقد العلماء أن الهياكل العظمية قد تعود إلى العصر الحديدي الثاني.
من أين أتت الهياكل العظمية؟
يعتقد أن الهياكل العظمية تعود إلى مدافن غالية، ويحمل 5 منها على الأقل آثار عنف لم تلتئم، بما في ذلك جروح في عظم العضد، مما يدل على القتل العمد، وفقا للبيان الصحفي.
كما تبين أن أحد الهياكل العظمية يعاني من إصابات في الجمجمة ناجمة عن ضربة بأداة حادة، لكن لم يعرف بعد نوع الأداة التي تسببت في هذه الإصابات.
وجاء في البيان الصحفي: "هذه الهياكل محفوظة بشكل جيد عموما على الرغم من التآكل الكبير الذي تسبب في إزاحة أو حتى تدمير العظام المدفونة على عمق أقل".
بعد وفاتهم، وضعت الجثث في مثواها الأخير بنفس الطريقة، حيث جثت في قاع الحفرة، وظهورها ملاصقة للجدار الشرقي، ووجهها نحو الغرب، ووضعت أذرعها على طول أجسادها، وأيديها بالقرب من أحواضها أو عظام فخذها.
لم يتم العثور على أي متعلقات شخصية مع الرفات باستثناء سوار من الحجر الأسود يعود تاريخه إلى ما بين 300 و 200 قبل الميلاد، مما ساعد العلماء على ربط الرفات بالفترة الغالية، وفقا للبيان الصحفي.
بالإضافة إلى ذلك، اكتشف العلماء مقبرة للأطفال، تعود أيضا إلى العصر الروماني الغالي، وبقايا متقطعة تمتد إلى العصر الحديث.
يضم موقع الدفن حوالي 20 طفلا رضيعا، يرجح أنهم توفوا قبل بلوغهم عامهم الأول، ويعود تاريخه إلى القرن الأول الميلادي، وفقا للبيان الصحفي.
وأوضح العلماء أن حدود المقبرة غير محددة بدقة، مشيرين إلى أن حفر الزراعة الحديثة والخنادق والأعمال الزراعية قد طمست العديد من القبور.
تعد هذه الهياكل العظمية واحدة من بين العديد من الاكتشافات التي حققتها المدينة في السنوات الأخيرة، ففي عام 2024، اكتشف العلماء 13 جثة لرجال غاليين مدفونين في وضعية الجلوس.
ووفقا للبيان الصحفي، فإن جميع هياكل عظمية تعود لرجال يتمتعون بصحة جيدة، تتراوح أعمارهم بين 40 و60 عامًا. وجاء في البيان: "تشير هذه الجثث إلى نشاط بدني وحالة صحية جيدة".
توجد أمثلة أخرى لدفن الموتى في وضعية الجلوس تعود إلى العصر الحجري الوسيط وما بعده خلال العصر ما قبل التاريخ، على الرغم من ندرة هذه الحالات.
ولا تزال المنظمة الفرنسية غير متأكدة من سبب دفن الموتى بهذه الطريقة.