«أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد».. 5 أوجه تجيز التوسل بالنبي بعد جدل بحق فاطمة
التوسل بالنبي من المسائل التي طرحت نفسها بقوة خاصة بعد دعاء العيد اللهم بحق فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها للسيد عبدالباري رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف، وفي رده على القائلين بعدم جواز التوسل بالنبي بينت الوزارة خطأ من أنكر التوسل – نقد أدلة المانعين.
وأوضحت أنه لقد أخطأ من أنكر التوسل مطلقًا، أو من ادعى أنه بدعة وضلالة، وذلك من وجوه:
الوجه الأول: مخالفته لإجماع الأمة:
إنكار التوسل بالنبي ﷺ بعد وفاته مخالف لإجماع الأمة، فقد نقل غير واحد من العلماء الإجماع على جوازه، قال السبكي رحمه الله: "ولم ينكر ذلك أحد من السلف ولا الخلف حتى جاء ابن تيمية فأنكر ذلك وعدل عن الصراط المستقيم وابتدع ما لم يقله عالم قبله" [السبكي: شفاء السقام، ص ١٢٤]. وقال الإمام الشعراني: "جائز عند جميع المسلمين إلا من شذ" [الشعراني: المنن الكبرى، ٢/ ٧٢].
الوجه الثاني: تحريفه لدلالة حديث الأعمى:
المانعون يتأولون حديث الأعمى بأن التوسل كان بدعاء النبي ﷺ لا بذاته. وهذا تحريف للفظ الحديث، فإن الدعاء الذي علمه النبي ﷺ للأعمى نص على: "اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد"، فلو كان المقصود بدعائه لقال: أسألك بدعاء نبيك، ولكنه قال: بنبيك، فدل على أن التوسل بالذات هو المشروع.
الوجه الثالث: إسقاطه لحديث عثمان بن حنيف رضي الله عنه:
الحديث الذي رواه الطبراني والحاكم عن عثمان بن حنيف أن الرجل توسل بعد وفاة النبي ﷺ بهذه الصيغة، هو حديث صحيح كما صححه الحاكم والذهبي. والمانعون يحاولون تضعيفه أو تأويله، ولا سبيل إلى ذلك بعد تصحيح الحافظين.
الوجه الرابع: تناقضه مع فعل الصحابة في الاستسقاء:
في قصة سيدنا عمر مع سيدنا العباس- رضي الله عنهما -، قال سيدنا عمر- رضي الله عنه -: "كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا" . فلو كان التوسل بالذات ممنوعًا لكان منع عمر الصحابة من ذلك، ولكنه أقرهم عليه، بل فعله بنفسه مع العباس. فدل على أن التوسل بالذات جائز في حياته، وأن التوسل بالصالحين بعد وفاته جائز أيضًا.
الوجه الخامس: تسميته بدعة مع أن العمل به متصل بعصر الصحابة:
والبدعة في أقصر دلالاتها أنها محمودة أو مذمومة فما وافق الدين فهو محمود وما خالفه فهو مذموم بمعنى ألا يكون لها أصل في الشرع فطالما وجد لها أصل معمول به فهي بدعة حسنة.





